المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول البيوع
من المعقول:
إنَّ هذه البيوع جائزةٌ شرعاً؛ لاجتماع شرائط البيع؛ ولتعامل النّاس بها إلى يومنا هذا، ولأنَّ مَن لا يهتدي إلى التِّجارة يحتاج أن يعتمدَ على فعل الذكي المهتدي فيها، وتطيب نفسه بالزيادة على ما اشتراه؛ ولهذا كان مبناهما على الأمانة والاحتراز عن الخيانة وشبهتها، ومسَّت الحاجة إلى هذا النوع من البياعات، فوجب القول بجوازهما (¬1).
ثالثاً: شرائطها:
1.أن يكون الثمن الأول معلوماً للمشتري الثّاني؛ لأنَّ المرابحةَ بيعٌ بالثَّمن الأوّل مع زيادة ربح، والعلم بالثمن الأوّل شرط صحّة بياعات الأمانة، فإن لم يكن معلوماً له، فالبيعُ فاسدٌ إلا أن يعلمَ في المجلس فيختار إن شاء فيجوز، أو يترك فيبطل، ولو لم يعلم حتى افترقا عن المجلس بطل العقد؛ لتقرر الفساد؛ لأنَّ جهالة الثمن فساد في صلب العقد، إلا أنَّه في مجلس العقد غير متقرر؛ لأنَّ ساعات المجلس كساعة واحدة دفعاً للعسر، فصار التّأخير إلى المجلس عفواً (¬2).
2.أن يكون الربحُ معلوماً؛ لأنَّه بعضُ الثَّمن، والعلمُ بالثَّمن شرطُ صحّة البياعات (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: تبيين الحقائق 4: 74، وغيرها.
(¬2) ينظر: البحر الرائق 6: 79، والوقاية ص541، والبدائع 5: 220، وغيرها.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 5: 220 - 221، وغيرها.
إنَّ هذه البيوع جائزةٌ شرعاً؛ لاجتماع شرائط البيع؛ ولتعامل النّاس بها إلى يومنا هذا، ولأنَّ مَن لا يهتدي إلى التِّجارة يحتاج أن يعتمدَ على فعل الذكي المهتدي فيها، وتطيب نفسه بالزيادة على ما اشتراه؛ ولهذا كان مبناهما على الأمانة والاحتراز عن الخيانة وشبهتها، ومسَّت الحاجة إلى هذا النوع من البياعات، فوجب القول بجوازهما (¬1).
ثالثاً: شرائطها:
1.أن يكون الثمن الأول معلوماً للمشتري الثّاني؛ لأنَّ المرابحةَ بيعٌ بالثَّمن الأوّل مع زيادة ربح، والعلم بالثمن الأوّل شرط صحّة بياعات الأمانة، فإن لم يكن معلوماً له، فالبيعُ فاسدٌ إلا أن يعلمَ في المجلس فيختار إن شاء فيجوز، أو يترك فيبطل، ولو لم يعلم حتى افترقا عن المجلس بطل العقد؛ لتقرر الفساد؛ لأنَّ جهالة الثمن فساد في صلب العقد، إلا أنَّه في مجلس العقد غير متقرر؛ لأنَّ ساعات المجلس كساعة واحدة دفعاً للعسر، فصار التّأخير إلى المجلس عفواً (¬2).
2.أن يكون الربحُ معلوماً؛ لأنَّه بعضُ الثَّمن، والعلمُ بالثَّمن شرطُ صحّة البياعات (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: تبيين الحقائق 4: 74، وغيرها.
(¬2) ينظر: البحر الرائق 6: 79، والوقاية ص541، والبدائع 5: 220، وغيرها.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 5: 220 - 221، وغيرها.