اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

3.أن يكون رأسُ المال ـ الثمن الأول ـ من ذوات الأمثال؛ كالدراهم والدنانير، والكيلي والوزني والعددي المتقارب؛ فإنَّ فائدة هذا البيع: أنَّ الغبيَّ يعتمد على فعل الذكي، فيطلب نفسه بمثل ما اشترى به هو، أو بمثله مع فضل، وهذا المعنى إنَّما يظهر في ذوات الأمثال دون ذوات القيم كالأشياء المتفاوتة: كالحيوانات والجواهر؛ لأنَّ ذوات القيم قد تطلب بصورتها من غير اعتبارِ ماليتها، ولأنَّ قيمتها مجهولة؛ لأنَّ معرفتَها لا يُمكن حقيقة، ومبنى هذا البيع على الأمانة، فلا يجوز بيعُه مرابحةً إلا إذا كان المشتري يملك ذلك البدل من البائع بسبب من الأسباب (¬1).
4.أن لا يكون الثمنُ في العقدِ الأوّل مقابلاً بجنسِهِ من أموال الرِّبا، فإن كان بأن اشترى المكيل أو الموزون بجنسه مثلاً بمثل لم يجز له أنَّ يبيعه مرابحة؛ لأنَّ المرابحة بيع بالثمن الأول وزيادة، والزيادة في أموال الربا تكون رباً لا ربحاً.
وكذا لا يجوز بيعه مواضعة، وله أن يبيعه تولية؛ لأنَّ المانع هو تحقُّق الرّبا ولم يوجد في التولية؛ لأنَّه بيعُ بالثمن الأول من غير زيادة ولا نقصان، وكذا الإشراك؛ لأنَّه توليةٌ لكن ببعض الثمن.
5.أن يكون العقدُ الأوَّل صحيحاً، فإن كان فاسداً لم يجز بيعُ المرابحة؛ لأنَّ المرابحة بيعٌ بالثَّمن الأوَّل مع زيادةِ ربح، والبيعُ الفاسدُ وإن كان يُفيدُ
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية ص538، ومجمع الأنهر 2: 74 - 75، وغيرها.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 630