اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

الثَّمن الأوَّل من غير بيّنة ولا استحلاف، فتجب صيانتُها عن الخيانة، وعن سببِ الخيانةِ والتُّهمة؛ لأنَّ التَّحرُّز عن ذلك كلُّه واجبٌ ما أَمكن قال - جل جلاله -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُون} الأنفال: 27.
فلو تعيّب المبيع بآفةٍ سماويةٍ في يد البائع أو في يد المشتري الأوّل: كقرض فأر للثَّوب أو حرق نار له، فله أن يبيعَها مرابحةً بجميع الثَّمن من غير بيان (¬1)؛ لأنَّ الفائت جزء لا يقابله ثمن؛ بدليل أنَّه لو فات بعد العقد قبل القبض لا يسقط بحصّته شيءٌ من الثَّمن، فكان بيانُه والسُّكوت عنه بمنزلةٍ واحدةٍ، وما يُقابله الثَّمن قائمٌ بالكليّة فله أن يبيعَه مرابحةً من غير بيان؛ لأنَّه يكون بائعاً ما بقي بجميع الثمن (¬2)، والمشتري الأوّل صادقٌ في قوله: قامت علي بكذا، لكن المشتري اغتر بحماقته فعليه أن يسأله أنَّك اشتريت بكذا سليمة أو معيبة؛ ليتبيّن له الحال، فإن قصّر في ذلك فلا يجب على البائع كشف حال لم يُسأل عنها (¬3).
ولو تعيَّب المبيعُ بفعل المشتري الأوّل أو بفعل أَجنبي: كتكسُّر الثُّوب
¬__________
(¬1) هذا عند أبي حنيفة، وعند أبي يوسف والشافعي يلزمه البيان. ينظر: التنبيه ص67، والمنهاج 2: 79، والمحلي 2: 276، وغيرها.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 223، وغيرها.
(¬3) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص540، وغيرها.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 630