اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

بنشره وطيه، فعليه أن يُبيِّنه للمشتري الثّاني؛ لأنَّ الفائتَ صار مقصوداً بالفعل وصار مقابلُه الثَّمن، فقد حبس المشتري جزءاً يُقابله الثمن، فلا يملك بيع الباقي مرابحةً إلا ببيان (¬1).
ولو حدث من المبيع زيادة متولدة: كالولد والثمرة والصُّوف واللَّبن، لم يبعه مرابحة حتى يُبيّن؛ لأنَّها مبيعة، فتمنع الردّ بالعيب وإن لم يكن لها حصّة من الثَّمن للحال، فهذا حبسُ بعض المبيع وبيعُ الباقي، فلا يجوز من غير بيان (¬2).
ولو اشترى شيئاً نسيئةً، لم يبعه مرابحةً حتى يبيّن؛ لأنَّ للأجل شبهة المبيع وإن لم يكن مبيعاً حقيقة؛ لأنَّه مرغوبٌ فيه، ألا ترى أنَّ الثمن قد يزاد لمكان الأجل، فكان له شبهةً أن يُقابله شيءٌ من الثّمن، فيصير كأنَّه اشترى شيئين ثمّ باع أحدَهما مرابحةً على ثمن الكلّ؛ لأنَّ الشبهةَ ملحقةٌ بالحقيقة في هذا الباب، فيجب التَّحرُّز عنها بالبيان (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية ص540، والبدائع 5: 223، وغيرها.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 223، وغيرها.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 5: 224، وغيرها.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 630