اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

ليشتريه ويبيعه في المصر بما شاء من الثَّمن (¬1).
ومحلّ كراهته: إذا كان يضرُّ بأهل البلد بأن كانوا في قحطٍ، وإن كان لا يضرُّهم، فلا بأس به، إلا إذا لَبَّسَ السِّعر على الواردين (¬2).
ولا حاجة إلى تعيين الحدود والمسافات؛ لأنَّ الأمرَ موكول إلى وجود الضرر وعدمه، فمتى وجد الضرر بأهل البلد أو التلبيس على الجالب توجه النهي، قَرُبَت المسافة أو بَعُدَت، ومتى لم يوجد الضرر لم يكن به بأس (¬3).
ودليله:
عن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تتلقى السلع حتى تبلغ الأسواق» (¬4)، وفي لفظ: «لا يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى السوق» (¬5)، وفي لفظ: «نهى عن التلقي» (¬6).
¬__________
(¬1) ينظر: الاختيار 2: 260، والتبيين 4: 64، وشرح الوقاية ص535، وغيرها.
وقال بعضهم: صورته: أنَّ الرجل إذا كان له طعام وأهل المصر في قحط، وهو لا يبيعه من أهل المصر حتى يتوسعوا، ولكن يبيعه من أهل البادية بثمن غال، وأهل المصر يتضررون، فلا يجوز، وإذا كانوا لا يتضررون بذلك، فلا بأس ببيعه منهم، وإلى هذه الصورة ذهب صاحب الهداية 3: 53.
(¬2) ينظر: تبيين الحقائق 4: 68، والاختيار 2: 260، والوقاية ص535، وغيرها.
(¬3) ينظر: تكملة فتح الملهم 1: 332، وغيرها.
(¬4) في صحيح مسلم 3: 1156، وغيرها.
(¬5) في صحيح البخاري 2: 759، وغيرها.
(¬6) في صحيح مسلم 3: 1156، وغيرها.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 630