اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني توابع البيع

وأحكامه:
يحرم بالجنس والقدر وإن كان مع التساوي (¬1): كمئة كيلو قمح بمئة كيلو قمح أحدهما حال والآخر مؤجل ـ أي نسيئة ـ.
ويحرم فقط بالجنس كبيع قلمين بقلم بلا قبض: أي تعيين، أو بالقدر (¬2) كبيع مئة كيلو قمح بمئة كيلو شعير بلا قبض: أي تعيين، ويشترط أن يجمعهما الوزن من كل وجه، وإن لم يجمعهما جاز النَّساء أيضاً: كالنقدين مع القطن ونحوه؛ لأنَّ صفة وزنهما مختلف؛ إذ النقدان يوزنان بالصنجات، ولا يتعينان بالتعيين، ويجوز التصرف فيهما قبل القبض وبعده قبل الوزن، بخلاف غيرهما من الموزونات، فكانا مختلفين صورة ومعنى وحكماً، فلا يحرم النساء؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم» (¬3)، فأجاز السلف بالوزن مطلقاً مع أنَّ الدراهم هي الغالب في رأس المال، ولو لم يجز لكان رداً له بالرأي وهو لا يجوز (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية ص545، وغيرها.
(¬2) قال ابن قدامة في المغني 4: 26: اتفق أهل العلم على أنَّ ربا الفضل لا يجري إلا في الجنس الواحد إلا سعيد بن جبير، فإنَّه قال: كل شيئين يتقارب الانتفاع بهما لا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلاً: كالحنطة بالشعير، والتمر بالزبيب؛ لأنّهما يتقارب نفعهما، فجريا مجرى نوعي جنس واحد.
(¬3) في صحيح البخاري 2: 781، وصحيح مسلم 3: 1226، وغيرها.
(¬4) ينظر: تبيين الحقائق 4: 88، وغيرها.
المجلد
العرض
46%
تسللي / 630