اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني توابع البيع

الذي كان راكباً على فرس، كما صرح به الحافظ ابن حجر، ولاسيما بعد غزوة خيبر؛ فعن موسى بن يعقوب عن عمته عن أمها قالت: «بعنا طعمة المقداد التي أطعمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر خمسة عشر وسقاً شعيراً من معاوية بن أبي سفيان بمائة ألف درهم» (¬1).
وإنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان يتجر وهو خليفة، وجهَّز عيراً إلى الشام، فبعث إلى عبد الرحمن بن عوف يستقرضه أربعة آلاف درهم (¬2). وهذا مثال صريح للاستقراض للتجارة.
فهذا نزر يسير، يبيِّن أن ديون الاستثمار ليست من الأشياء المحدثة التي وجدت بعد الثورة الصناعية (¬3).
الشبهة الثالثة: إنَّ المستقرضين في ديون الاستثمار يكونون رجالاً أثرياء ويحصلون بها على أرباح كثيرة، فلو طالبهم المستقرض بزيادة على رأس المال فلا حرج في ذلك، ويجاب عنه من وجهين:
إنَّ رفع الظلم حكمة عظيمة لحرمة الربا، وليست علة لها، والحكم إنَّما يدار على العلة لا على الحكمة، وهذا الأمر ظاهر للعلماء الراسخين لا يحتاج إلى بيان، ولكنَّ كثيراً من أصحاب الظاهر لا يفهمون الفرق بين العلة
¬__________
(¬1) في طبقات ابن سعد 3: 163، وغيرها.
(¬2) في طبقات ابن سعد 3: 278.
(¬3) ومن أراد التوسع فليراجع تكملة فتح الملهم ص573 - 574، وغيرها.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 630