المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني توابع البيع
رأس المال، وإن كان المقصود هو الثاني، فالإنصاف أن يشاركه في أخطار التجارة أيضاً ولا يطالبه بالربح إلا إذا ربحت تجارته، وإنَّما يمكن ذلك في المضاربة دون الربا، وليس الربا إلا حيلة قبيحة لإحراز نفسه عن أخطار التجارة والانتفاع بأرباحها، فإنَّه يضمن لصاحب المال بفائدة معينة وبقطع النظر عن العامل الذي يتحمل مشاق العمل ويطالبه بتلك الفائدة المعينة لو أصبح ذلك العامل مفلساً بالوضيعة في تجارته.
ونظام البنوك الرائجة اليوم الذي يسير على أساس الربا له من المفاسد ما لا يعد ولا يحصى، فإنَّه يفسد نظام توزيع الثروة على الناس، ويجعل الأموال دولة بين الأغنياء فحسب، ويعوق الأسواق عن مسيرها الطبيعي، ويجعلها مملوكة لأثرياء معدودين، وليس هذا موضع بسط تلك المفاسد، وفي هذه الإشارات كفاية للطالب (¬1).
تنبيه: في حكم بيع التقسيط:
فهو بيع صحيح إذا جزم المتعاقدان في العقد بأن يكون حالاً أو مقسطاً؛ أما إن بقي معلقاً لا يعرف أهو للحال أو بالتقسيط، فإنَّه يفسد؛ لأنَّه لم يعطه على ثمن معلوم، فالثمن مجهول، وهذا يوجب الفساد؛ ولما روى عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -: «قال - صلى الله عليه وسلم -: لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما
¬__________
(¬1) هذه الشبه الثلاث وأجوبتها ملخصة من الكتاب الماتع النافع تكملة فتح الملهم 1: 565 - 575.
ونظام البنوك الرائجة اليوم الذي يسير على أساس الربا له من المفاسد ما لا يعد ولا يحصى، فإنَّه يفسد نظام توزيع الثروة على الناس، ويجعل الأموال دولة بين الأغنياء فحسب، ويعوق الأسواق عن مسيرها الطبيعي، ويجعلها مملوكة لأثرياء معدودين، وليس هذا موضع بسط تلك المفاسد، وفي هذه الإشارات كفاية للطالب (¬1).
تنبيه: في حكم بيع التقسيط:
فهو بيع صحيح إذا جزم المتعاقدان في العقد بأن يكون حالاً أو مقسطاً؛ أما إن بقي معلقاً لا يعرف أهو للحال أو بالتقسيط، فإنَّه يفسد؛ لأنَّه لم يعطه على ثمن معلوم، فالثمن مجهول، وهذا يوجب الفساد؛ ولما روى عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -: «قال - صلى الله عليه وسلم -: لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما
¬__________
(¬1) هذه الشبه الثلاث وأجوبتها ملخصة من الكتاب الماتع النافع تكملة فتح الملهم 1: 565 - 575.