المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني توابع البيع
وهذا البيع هو عقد على مبيع في الذمة شرط فيه العمل على الصحيح (¬1)؛ لأنَّ الاستصناع طلب الصنع، فما لم يشترط فيه العمل لا يكون استصناعاً؛ فكان مأخذ الاسم دليلاً عليه؛ ولأنَّ العقدّ على مبيع في الذمّة يُسمّى سَلَماً، وهذا العقدُ يُسمَّى استصناعاً، واختلاف الأسامي دليل اختلاف المعاني في الأصل، وأما إذا أتى الصانع بعين صنعها قبل العقد، ورضي به المستصنع؛ فإنَّما جاز لا بالعقد الأول، بل بعقد آخر، وهو التعاطي بتراضيهما (¬2).
الرابع: دليله:
لا يجوز الاستصناع في القياس؛ لأنَّه بيعُ ما ليس عند الإنسان، لا على وجه السَّلَم، وقد نَهَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع ما ليس عند الإنسان، ورَخَّص في السَّلَم، وإنَّما جاز في الاستحسان لإجماع الناس على ذلك؛ لأنَّهم يعملون ذلك في سائر الأعصار من غير نكير، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يجمع الله هذه الأمة على ضلالة» (¬3)، وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: «ما رآه المسلمون حسناً؛ فهو عند الله
¬__________
(¬1) قال بعضهم: هو عقد على مبيع في الذمة؛ لأنَّ الصانع لو أحضر عيناً كان عملها قبل العقد ورضي به المستصنع لجاز، ولو كان شرط العمل من نفس العقد لما جاز؛ لأنَّ الشرط يقع على عمل في المستقبل لا في الماضي. ينظر: البدائع 5: 2، وغيرها.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 2، والوقاية ص561، وغيرها.
(¬3) في المستدرك 1: 199، وجامع الترمذي 4: 466، وسنن ابي داود 4: 98، وسنن ابن
ماجه 2: 1303، والأحاديث المختار4: 466، وقال المقدسي: إسناده صحيح، وينظر: مصباح الزجاجة 4: 169، وتلخيص الحبير 3: 141.
الرابع: دليله:
لا يجوز الاستصناع في القياس؛ لأنَّه بيعُ ما ليس عند الإنسان، لا على وجه السَّلَم، وقد نَهَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع ما ليس عند الإنسان، ورَخَّص في السَّلَم، وإنَّما جاز في الاستحسان لإجماع الناس على ذلك؛ لأنَّهم يعملون ذلك في سائر الأعصار من غير نكير، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يجمع الله هذه الأمة على ضلالة» (¬3)، وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: «ما رآه المسلمون حسناً؛ فهو عند الله
¬__________
(¬1) قال بعضهم: هو عقد على مبيع في الذمة؛ لأنَّ الصانع لو أحضر عيناً كان عملها قبل العقد ورضي به المستصنع لجاز، ولو كان شرط العمل من نفس العقد لما جاز؛ لأنَّ الشرط يقع على عمل في المستقبل لا في الماضي. ينظر: البدائع 5: 2، وغيرها.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 2، والوقاية ص561، وغيرها.
(¬3) في المستدرك 1: 199، وجامع الترمذي 4: 466، وسنن ابي داود 4: 98، وسنن ابن
ماجه 2: 1303، والأحاديث المختار4: 466، وقال المقدسي: إسناده صحيح، وينظر: مصباح الزجاجة 4: 169، وتلخيص الحبير 3: 141.