اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني توابع البيع

حسن، وما رأوه سيئاً، فهو عند الله سيء» (¬1)، والقياسُ يُتركُ بالإجماع.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اصطنع خاتماً من ذهب فكان يجعل فصّه في باطن كفّه إذا لبسه، فصنع الناس كذلك، ثم إنَّه جلس على المنبر فنزعه، فقال: إني كنت ألبس هذا الخاتم، وأجعل فصّه من داخل فرمى به، ثم قال: والله لا ألبسه أبداً فنبذ الناس خواتيمهم» (¬2)، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - طلب من الصانع أن يصنع له خاتماً، ولأنَّ الحاجة تدعو إليه؛ لأنَّ الإنسان قد يحتاج إلى خف، أو نعل من جنس مخصوص، ونوع مخصوص على قدر مخصوص وصفة مخصوصة، وقلَّما يتفق وجوده مصنوعاً، فيحتاج إلى أن يستصنع، فلو لم يجز؛ لوقع النّاس في الحرج.
ولأنَّ العدم في الاستصناع أُلحق بالموجود؛ لمساس الحاجة إليه، كالمسلَّم فيه: فلم يكن بيع ما ليس عند الإنسان على الإطلاق، ولأنَّ فيه معنى عقدين جائزين، وهو السَّلَم والإجارة؛ لأنَّ السَّلَمَ عقدٌ على مبيع في الذمّة،
¬__________
(¬1) في مسند أحمد 1: 379، ومستدرك الحاكم 3: 83، والمعجم الكبير9: 112ومسند أبي داود الطَّيَالِسي ص33، وفضائل الصحابة 1: 367، وغيرها.
(¬2) في صحيح البخاري 5: 2205، وصحيح مسلم 3: 1655، وصحيح ابن حبان 13: 302، وغيرها.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 630