اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني توابع البيع

وضابطها: إنَّ كل مَن يملك حق البيع والشراء يملك حق الإقالة، ويستثنى منها: بيع الوصي للمال بأكثر من قيمته أو كان شراؤه بأقلّ، والصبي المأذون لا تصح إقالته للبيع فيما إذا لم يكن له فيها فائدة، ومتولي الوقف فلا تصحُّ إقالتُه التي ليس فيها فائدة للوقف (¬1).
الثالث: صيغتُها وألفاظها:
تنعقد بلفظين يعبّر بهما عن الماضي بأن يقول أحدهما: أقلت، والآخر: قبلت، أو رضيت، أو هويت، ونحو ذلك، أو بلفظين يُعبَّر بأحدهما عن الماضي وبالآخر عن المستقبل، بأن يقول أحدهما لصاحبه: أقلني، فيقول: أقلتك، أو قال له: جئتك لتقيلني، فقال: أقلت، بخلاف البيع، فإنَّه ينعقد بالماضي وبالمستقبل المضارع المقصود به الحال، والأمر المقتضيه صيغته الحال؛ والفرق بين الإقالة وبين البيع: أنَّ لفظة الاستقبال للمساومة حقيقة والمساومة في البيع معتادة، فكانت اللفظة محمولة على حقيقتها فلم تقع إيجاباً بخلاف الإقالة؛ لأنَّ هناك لا يمكن حمل اللفظ على حقيقته؛ لأنَّ المساومة فيها ليست بمعتادة فيحمل على الإيجاب (¬2)، وبالتالي كان المستقبل في الإقالة يدلُّ على الجزم والتحقق فصحَّت به.
¬__________
(¬1) ينظر: درر الحكام 1: 170، وغيرها.
(¬2) هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد: لا ينعقد إلا بلفظين يعبر بهما عن الماضي كما في البيع؛ لأنَّ ركن الإقالة هو الإيجاب والقبول كركن البيع, ثم ركن البيع لا ينعقد إلا بلفظين يعبر بهما عن الماضي, فكذا ركن الإقالة. ينظر: البدائع 5: 306، ودرر الحكام 2: 165، وغيرها.
المجلد
العرض
51%
تسللي / 630