اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني توابع البيع

- ولو أسلم في نقدين بلا بيان حصة كل منهما من المسلَّم فيه، فلا يجوز: كما لو أسلم بعشرة دراهم وعشرة دنانير في خمسين كيلو قمح؛ لم يجز؛ لأنَّ الدراهم والدنانير المذكورة إذا لم تعلم وزناً يلزم عدم بيان حصة كل واحد منهما، ومن المسلم فيه (¬1).
د. أن يكون مقبوضاً في مجلس السلم، وهذا شرط بقاء السلم؛ لأنَّ المسلم فيه دين، والافتراق لا عن قبض رأس المال يكون افتراقاً عن دين بدين، وإنَّه منهي عنه؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الكالئ بالكالئ» (¬2): أي النسيئة بالنسيئة؛ ولأنَّ مأخذ هذا العقد دليل على هذا الشرط، فإنَّه يسمى سلماً وسلفاً لغةً وشرعاً، تقول العرب: أَسلمت وأَسلفت بمعنى واحد، والسَّلَمُ يُنبئ عن التَّسليم، والسَّلف يُنبئ عن التَّقدم، فيقتضي لزوم تسليم رأس المال، ويُقدم قبضُه على قبض المسلَّم فيه (¬3)، ويتفرَّع عليه:
- لو أسلم مئة نقداً ومئة ديناً إلى المسلم إليه في مئة كيلو قمح، فإنَّه يفسد في
¬__________
(¬1) وعندهما يجوز؛ لأنَّ الإشارة وجدت، وهي كافية لجواز العقد. ينظر: الوقاية ص556، وزبدة النهاية 3: 75، وفتح باب العناية 2: 380، وغيرها.
(¬2) في سنن الدارقطني 3: 71، والموطأ 2: 797، وشرح معاني الآثار 4: 21، والمستدرك 2: 65، وصححه الحاكم، وقال الدارقطني: ليس في هذا حديث يصح، لكنَّ إجماع الناس على أنَّه لا يجوز بيع دين بدين. ينظر: تلخيص الحبير 3: 26، وغيرها.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 5: 203، وغيرها.
المجلد
العرض
53%
تسللي / 630