اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني توابع البيع

للحال، وفي وجودها عند المحل شك لاحتمال الهلاك (¬1)؛ ولأنَّه عقد المفاليس فلا بد من استمرار الوجود في مدة الأجل ليتمكن من التحصيل؛ إذ المسلم فيه وإن وجد عند المحل لكن من الجائز أن لا يقدر المسلم إليه على اكتسابه حينئذ، فيشترط الوجود جملة المدة حتى لو لم يقدر بعض الزمان يقدر في البعض الآخر (¬2)، ويتفرَّع عليه:
- لو أسلم في برّ قرية أو تمر نخلة معينتين، فإنَّه لا يجوز السلم فيهما (¬3)؛ لاحتمال أن يعتريهما آفة فينقطعان عن أيدي الناس، فلا يقدر على تسليمها، ولو أسلم في بر ولاية يجوز؛ لأنَّ وصول الآفة لبر كل الولاية نادر (¬4)؛ وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: «إنَّ رجلاً أسلم في حديقة نخل في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يطلع النخل فلم يطلع النخل شيئاً ذلك العام، فقال المشتري: هو لي حتى يطلع، وقال البائع: إنَّما بعتك النخل هذه السنة فاختصما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال للبائع: أخذ من نخلك شيئاً، قال: لا، قال: فبم تستحلّ ماله، اردد عليه ما أخذت منه، ولا تسلموا في نخل حتى يبدو صلاحه» (¬5)، وفي لفظ: «نهى - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 212، وغيرها.
(¬2) ينظر: زبدة النهاية 3: 74، وغيرها.
(¬3) وعند الشافعي يجوز إذا كانا موجودين وقت المحل للقدرة على التسليم حال وجوده. ينظر: المنهاج 2: 106، وأسنى المطالب 2: 126، ونهاية المحتاج 4: 192، وغيرها.
(¬4) ينظر: فتح القدير 6: 220، والوقاية ص554، وغيرها.
(¬5) في سنن أبي داود 3: 276، وسنن ابن ماجه2: 767، واللفظ له، والمعجم الأوسط 5: 56، ومصنف ابن أبي شيبة 6: 14، وغيرها.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 630