المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني توابع البيع
عن بيع النخل حتى يصلح، وعن بيع الورق نساءً بناجز» (¬1).
ح. أن يكون ممّا يتعيّن بالتعيين، فإن كان مما لا يتعين بالتعيين: كالدراهم والدنانير لا يجوز السَّلَم فيه؛ لأنَّ المسلَّم فيه بيعٌ، والمبيعُ مما يتعيَّن بالتَّعيين، والدَّراهمُ والدنانيرُ لا تتعيَّن في عقود المعاوضات فلم تكن مبيعة فلا يجوز السلم فيها (¬2).
ط. أن يكون مؤجلاً حتى لا يجوز السَّلَم في الحال (¬3)، وأقل الأجل شهر على المفتى به (¬4)؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 783، وينظر: نصب الراية 4: 49.
(¬2) إن أسلمَ في الثمنِ يكون السلمُ باطلاً عند عيسى بن أبان - رضي الله عنه -، وبيعاً صحيحاً بثمنٍ مؤجَّلٍ عند أبي بكرٍ الأعمش - رضي الله عنه - حملاً لكلامِهما على الصحَّةِ بقدرِ الإمكان، وقول ابن أبانَ - رضي الله عنه - أصحّ؛ لأنَّ المعقودَ عليه هو المُسَلَّم فيه، وإنّما يصحَّحُ العقدُ في محلٍّ أوجب فيه، وصحَّحهُ في الهداية 3: 71، وكمال الدراية ق420، وغيرها، ورجَّحَ في فتحِ القدير 6: 206 قولَ أبي بكرٍ الأعمش - رضي الله عنه -، وهذا الخلافُ فيما إذا أسلمَ غيرَ شيءٍ من النقدين في أحدهما، وأمَّا إذا أسلمَ أحدهما في الآخر، فإنّه لا يجوزُ بالإجماع؛ لأنَّ النقدَ بانفرادِهِ يحرّمُ النَّسأ. ينظر: البحر الرائق 6: 169، وبدائع الصنائع 5: 212، وغيرها.
(¬3) وعند الشافعي: يجوز السلم في الحال. ينظر: حاشية تحفة المحتاج 5: 105، والإقناع 3: 53، والمنهاج 2: 102.
(¬4) كما في فتح القدير 6: 219، ورد المحتار 5: 215، وغيرهما، وقال في الوقاية ص556: هو الأصح، وقيل: أقله ثلاثة أيام، وهو ما ذكره أحمد بن أبي عمران البغدادي أستاذ الطحاوي عن أصحابنا: اعتباراً بخيار الشرط، وليس بصحيح؛ لأنَّ الثلاثة ثَمّ بيان أقصى المدة، فأما أدناه فغير مقدر. وقيل: أكثر من نصف يوم يوم، وقائله أبو بكر الرازي. ينظر: المبسوط 12: 127، وشرح الوقاية ص556، والعناية 6: 218، وغيره.
ح. أن يكون ممّا يتعيّن بالتعيين، فإن كان مما لا يتعين بالتعيين: كالدراهم والدنانير لا يجوز السَّلَم فيه؛ لأنَّ المسلَّم فيه بيعٌ، والمبيعُ مما يتعيَّن بالتَّعيين، والدَّراهمُ والدنانيرُ لا تتعيَّن في عقود المعاوضات فلم تكن مبيعة فلا يجوز السلم فيها (¬2).
ط. أن يكون مؤجلاً حتى لا يجوز السَّلَم في الحال (¬3)، وأقل الأجل شهر على المفتى به (¬4)؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 783، وينظر: نصب الراية 4: 49.
(¬2) إن أسلمَ في الثمنِ يكون السلمُ باطلاً عند عيسى بن أبان - رضي الله عنه -، وبيعاً صحيحاً بثمنٍ مؤجَّلٍ عند أبي بكرٍ الأعمش - رضي الله عنه - حملاً لكلامِهما على الصحَّةِ بقدرِ الإمكان، وقول ابن أبانَ - رضي الله عنه - أصحّ؛ لأنَّ المعقودَ عليه هو المُسَلَّم فيه، وإنّما يصحَّحُ العقدُ في محلٍّ أوجب فيه، وصحَّحهُ في الهداية 3: 71، وكمال الدراية ق420، وغيرها، ورجَّحَ في فتحِ القدير 6: 206 قولَ أبي بكرٍ الأعمش - رضي الله عنه -، وهذا الخلافُ فيما إذا أسلمَ غيرَ شيءٍ من النقدين في أحدهما، وأمَّا إذا أسلمَ أحدهما في الآخر، فإنّه لا يجوزُ بالإجماع؛ لأنَّ النقدَ بانفرادِهِ يحرّمُ النَّسأ. ينظر: البحر الرائق 6: 169، وبدائع الصنائع 5: 212، وغيرها.
(¬3) وعند الشافعي: يجوز السلم في الحال. ينظر: حاشية تحفة المحتاج 5: 105، والإقناع 3: 53، والمنهاج 2: 102.
(¬4) كما في فتح القدير 6: 219، ورد المحتار 5: 215، وغيرهما، وقال في الوقاية ص556: هو الأصح، وقيل: أقله ثلاثة أيام، وهو ما ذكره أحمد بن أبي عمران البغدادي أستاذ الطحاوي عن أصحابنا: اعتباراً بخيار الشرط، وليس بصحيح؛ لأنَّ الثلاثة ثَمّ بيان أقصى المدة، فأما أدناه فغير مقدر. وقيل: أكثر من نصف يوم يوم، وقائله أبو بكر الرازي. ينظر: المبسوط 12: 127، وشرح الوقاية ص556، والعناية 6: 218، وغيره.