المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني توابع البيع
معلوم إلى أجل معلوم» (¬1)؛ فأوجب - صلى الله عليه وسلم - مراعاة الأجل في السلم كما أوجب مراعاة القدر فيه، فدل على كونه شرطاً فيه كالقدر؛ ولأنَّ السلم حالاً يفضي إلى المنازعة؛ لأنَّ السلم بيع المفاليس، فالظاهر أن يكون المسلم إليه عاجزاً عن تسليم المسلم فيه، ورب السلم يطالب بالتسليم فيتنازعان على وجه تقع الحاجة إلى الفسخ، وفيه إلحاق الضرر برب السلم؛ لأنَّه سلم رأس المال إلى المسلم إليه وصرفه في حاجته فلا يصل إلى المسلم فيه ولا إلى رأس المال، فشرط الأجل حتى لا يملك المطالبة إلا بعد حل الأجل، وعند ذلك يقدر على التسليم ظاهراً فلا يؤدي إلى المنازعة المفضية إلى الفسخ والإضرار برب السلم.
ي. أن يكون مؤجَّلاً بأجل معلوم، فإن كان مجهولاً فالسَّلمُ فاسدٌ، سواء كانت الجهالة متفاحشة أو متقاربة؛ لأنَّ كلَّ ذلك يُفضي إلى المنازعة (¬2).
ق. بيان مكان إيفائه إذا كان له حملٌ ومؤنةٌ؛ لأنَّ الأشياءَ التي لها حملٌ ومؤنةٌ تختلف باختلاف الأمكنة؛ لما يلزم في حملها من مكان إلى مكان آخر من المؤنة فيتنازعان (¬3).
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 3: 1226، وصحيح البخاري 2: 781، وغيرها.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 212، وغيرها.
(¬3) هذا عند أبي حنيفة، وعندهما ليس بشرط فيوفيه في مكان العقد. ينظر: الوقاية وشرحها
لصدر الشريعة ص556، وبدائع الصنائع 5: 213، وغيرها.
ي. أن يكون مؤجَّلاً بأجل معلوم، فإن كان مجهولاً فالسَّلمُ فاسدٌ، سواء كانت الجهالة متفاحشة أو متقاربة؛ لأنَّ كلَّ ذلك يُفضي إلى المنازعة (¬2).
ق. بيان مكان إيفائه إذا كان له حملٌ ومؤنةٌ؛ لأنَّ الأشياءَ التي لها حملٌ ومؤنةٌ تختلف باختلاف الأمكنة؛ لما يلزم في حملها من مكان إلى مكان آخر من المؤنة فيتنازعان (¬3).
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 3: 1226، وصحيح البخاري 2: 781، وغيرها.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 212، وغيرها.
(¬3) هذا عند أبي حنيفة، وعندهما ليس بشرط فيوفيه في مكان العقد. ينظر: الوقاية وشرحها
لصدر الشريعة ص556، وبدائع الصنائع 5: 213، وغيرها.