اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني توابع البيع

- لو باع الفضة، أو الذهب بجنسه مجازفة، ثم علما تساويهما قبل الافتراق صحّ، وبعد الافتراق لا يصحّ (¬1).
2.إن لم يكونا من جنس واحد، بأن باع الذهب بالفضة يشترط التقابض فيه ولا يشترط التساوي (¬2)؛ فعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد» (¬3)، وعن مالك بن أوس - رضي الله عنه - أنَّه قال: «أقبلت أقول مَن يصطرف الدراهم، فقال طلحة ابن عبيد الله وهو عند عمر بن الخطاب: أرنا ذهبك ثم ائتنا إذا جاء خادمنا نعطيك ورقك، فقال عمر بن الخطاب: كلا والله لتعطيه ورقه أو لتردّن إليه ذهبه، فإنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الورق بالذهب رباً إلا هاء وهاء ... » (¬4)، وأصله: هاك؛ بمعنى خذ، فأبدلت الكاف همزة، والمعنى أن يقول كل من المتعاقدين لصاحبه: خذ، فيتقابضا في المجلس، والحديث دليل على اشتراط التقابض في المجلس في الصرف وإن اختلف جنس البدلين (¬5).
وعن أبي المنهال - رضي الله عنه - قال: «باع شريك لي ورقاً بنسيئة إلى الحج فجاء إلي فأخبرني فقلت: هذا أمر لا يصلح، قال: قد بعته في السوق فلم ينكر ذلك
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية ص565، وتبيين الحقائق 4: 136، وغيرها.
(¬2) ينظر: تبيين الحقائق 4: 135، وغيرها.
(¬3) في صحيح مسلم 3: 1211، وصحيح ابن حبان 11: 390، والمنتقى 1: 163.
(¬4) في صحيح مسلم 3: 1209، وجامع الترمذي 3: 545، وغيرها.
(¬5) ينظر: تكملة فتح الملهم 1: 591، وغيرها.
المجلد
العرض
56%
تسللي / 630