اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني توابع البيع

الثاني: سببها:
سبب مشروعيتها: هو دفع ما ينشأ من سوء الجوار من الضرر على وجه التأبيد والقرار (¬1): كإيقاد النار، وإعلاء جدار، وإثارة الغبار، ومنع ضوء النهار، وإقامة الدواب والصغار.
فلا تجري الشفعة في المنقول؛ لأنَّ سوء المجاورة فيه ليست على وجه التأبيد، ولا تثبت الشفعة في العقار المعار أو المأجور؛ لأنَّ سوء المجاورة ينتهي في الإعارة والإجارة بفسخ الإعارة وختام مدة الإجارة، ولا تثبت في العقار الذي يشترى شراء فاسداً؛ لأنَّه لما كان نقض البيع الفاسد واجباً؛ لدفع الفساد فلا يكون من المجاورة فيه على وجه القرار (¬2).
وسبب وجوبها أحد ثلاثة أشياء:
1.الشركة (الخليط) في ملك المبيع: وهو أن يكون للشفيع حصة شائعة فيه قليلة كانت أو كثيرة، بخلاف ما لو كانت له حصّة مفرزة عن العقار، فإنَّه لا يكون شريكاً فيه (¬3).
¬__________
(¬1) وعند الشافعية والمالكية: سببها هو دفع مصاريف القسمة التي ربما تحصل بطلب المشتري؛ لذلك لا تثبت إلا للشريك في العقار مما يقبل القسمة. ينظر: شرح مرشد الحيران 1: 75، وغيرها.
(¬2) ينظر: درر الحكام 2: 749، وغيرها.
(¬3) ينظر: مرشد الحيران 1: 76، وغيرها.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 630