اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني توابع البيع

الثالث: ترتيب الشفعاء:
إنَّ أسباب استحقاق الشفعة إذا اجتمعت يراعى فيها الترتيب، فيقدم الأقوى فالأقوى، فيقدم الشريك في نفس العقار ثُمَّ الشريك في أرض الحائط المشترك، ثُمَّ الشريك في حقوق المبيع الخاصة، ثمَّ الجار الملاصق، وأيٌ ترك الشفعة أو سقط حقه فيها تنتقل الشفعة إلى من يليه في المرتبة (¬1)؛ لأنَّ المؤثرَ في ثبوت حق الشفعة هو دفع ضرر الدخيل وأذاه، وسبب وصول الضرر والأذى هو الاتصال، والاتصال على هذه المراتب، فالاتصال بالشركة في عين المبيع أقوى من الاتصال بما بعدها، وهكذا فيما بعدها، فالترجيح بقوّة التأثير ترجيح صحيح، فإن سَلَّمَ الشريكُ وجبت لمن بعده؛ لأنَّ كل واحد من هذه الأشياء الثلاثة سبب صالح للاستحقاق إلا أنَّه يرجّح البعض على البعض لقوة في التأثير، فإذا سَلَّم الشريك التحقت شركته بالعدم، وجعلت كأنَّها لم تكن فيراعى الترتيب في الباقي (¬2).
الرابع: شرائط وجوب الشفعة:
1.عقد المعاوضة، وهو البيع أو ما هو في معناه، فلا تجب الشفعة فيما ليس ببيع، ولا بمعنى البيع، حتى لا تجب بالهبة والصدقة والميراث
¬__________
(¬1) ينظر: مرشد الحيران 1: 81 المادة 103، والوقاية ص789، والهداية 4: 24، وغيرها.
(¬2) هذا في ظاهر الرواية، وروي عن أبي يوسف - رضي الله عنه - أنَّه إذا سلم الشريك فلا شفعة لغيره؛ لأنَّ الحق عند البيع كان للشريك لا لغيره ألا ترى أن غيره لا يملك المطالبة؟ فإذا سلم سقط الحق أصلاً. ينظر: بدائع الصنائع 5: 8، وغيرها.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 630