المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني توابع البيع
والوصية؛ لأنَّ الآخذ بالشفعة يملك على المأخوذ منه بمثل ما ملك هو، فإذا انعدم معنى المعاوضة فلو أخذ الشفيع فإما أن يأخذ بالقيمة وإما أن يأخذ مجاناً بلا عوض، ولا سبيل إلى الأخذ بالقيمة؛ لأنَّ المأخوذ منه ـ وهو الموهوب له والمتصدق عليه والوارث والموصى له ـ لم يملكه بالقيمة، ولا سبيل إلى الأخذ مجاناً؛ لأنَّه إجبار على التبرع، فامتنع الأخذ بغير المعاوضة أصلاً (¬1).
2. معاوضة المال بالمال، فلا تجب في معاوضة المال بغير المال؛ لأنَّ الأخذ بالشفعة تملك بمثل ما تملك به المشتري، فلو وجبت في معاوضة المال بغير المال، فإما أن يأخذ بما تملك به المشتري ولا سبيل إليه؛ لأنَّه تملّك بالقصاص، وإما أن يأخذ بقيمة الدار ولا سبيل إليه أيضاً؛ لأنَّ المشتري لم يتملك به فامتنع التملك أصلاً، ويتفرع عليه:
- لو صالح عن دم العمد على دار، فإنَّه لا تجب الشفعة؛ لأنَّ القصاص ليس بمال، فلم توجد معاوضة المال بالمال.
- ولو صالح من جناية توجب الأرش دون القصاص على دار، تجب فيها الشفعة بالأرش؛ لوجود معاوضة المال بالمال (¬2).
3.معاوضة عين المال بعين المال، فلا تجب في معاوضة عين المال بما ليس
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 11 - 12، ودرر الحكام 2: 750، وغيرها.
(¬2) ينظر: البدائع 5: 12، وشرح مرشد الحيران 1:84، ودرر الحكام 2: 750، وغيرها.
2. معاوضة المال بالمال، فلا تجب في معاوضة المال بغير المال؛ لأنَّ الأخذ بالشفعة تملك بمثل ما تملك به المشتري، فلو وجبت في معاوضة المال بغير المال، فإما أن يأخذ بما تملك به المشتري ولا سبيل إليه؛ لأنَّه تملّك بالقصاص، وإما أن يأخذ بقيمة الدار ولا سبيل إليه أيضاً؛ لأنَّ المشتري لم يتملك به فامتنع التملك أصلاً، ويتفرع عليه:
- لو صالح عن دم العمد على دار، فإنَّه لا تجب الشفعة؛ لأنَّ القصاص ليس بمال، فلم توجد معاوضة المال بالمال.
- ولو صالح من جناية توجب الأرش دون القصاص على دار، تجب فيها الشفعة بالأرش؛ لوجود معاوضة المال بالمال (¬2).
3.معاوضة عين المال بعين المال، فلا تجب في معاوضة عين المال بما ليس
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 11 - 12، ودرر الحكام 2: 750، وغيرها.
(¬2) ينظر: البدائع 5: 12، وشرح مرشد الحيران 1:84، ودرر الحكام 2: 750، وغيرها.