اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني توابع البيع

بعين المال؛ لأنَّ التملك بما تملكه به المشتري غير ممكن، والتملك بعين المال ليس تملكاً بما تملك به المشتري فامتنع أصلاً، ويتفرَّع عليه:
- لو جعل الدار مهراً، بأن تزوج على دار، أو جعلها بدل الخلع، بأن خالع امرأته على دار، أو جعلها أجرة في الإجارات، بأن استأجر بدار، لا تجب الشفعة؛ لأنَّ هذا معاوضة المال بالمنفعة؛ لأنَّها ثبتت في المنفعة، والمنفعة ليست بمال متقوم؛ لأنَّ المنافع في الأصل لا قيمة لها؛ والأصل فيها أن لا تكون مضمونة؛ لأنَّ الشيء يضمن بمثله في الأصل؛ ولهذا قالوا: إنَّها لا تضمن بالغصب والإتلاف إلا أنَّها تتقوّم بالعقد بطريق الضرورة؛ ولحاجة الناس، فبقي ما وراء ذلك على الأصل فلا يظهر تقوّمها في حق الشفيع (¬1).
4.أن يكون المبيع عقاراً، وما هو بمعناه، سواء كان العقار مما يحتمل القسمة، أو لا يحتملها: كالحمام، والرحى، والبئر، والنهر، والعين، والدور الصغار، فلا شفعة في المنقول إلا إذا كان تابعاً للعقار؛ لأنَّ العقار مستمر الوجود مع خطارته عند المالك، فشرعت فيه الشفعة لدفع الضرر الدائم بخلاف المنقول؛ لأنَّ الشأن فيه أنَّه ليست أهميته كالعقار، بل تتناوله الأيدي؛ لأجل الانتفاع به، فهو سريع التقلب فضرره ليس كضرر العقار (¬2).
5.زوال ملك البائع عن المبيع؛ لأنَّ الشفيع يملك المبيع على المشتري
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 12، وغيرها.
(¬2) ينظر: الوقاية ص794، وشرح مرشد الحيران 1: 83، وغيرها.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 630