المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني توابع البيع
بمثل ما ملك به، فإذا لم يزل ملك البائع استحال تملك المشتري، فاستحال تملك الشفيع، فلا تجب الشفعة في المبيع بشرط خيار البائع؛ لأنَّ خياره يمنع زوال المبيع عن ملكه، حتى لو أسقط خياره وجبت الشفعة؛ لأنَّه تبيّن أنَّ المبيع زال عن ملكه من حين وجود المبيع، وخيار العيب والرؤية لا يمنع وجوب الشفعة؛ لأنَّه لا يمنع زوال ملك البائع، ويتفرَّع عليه:
- لو كان الخيار للمشتري، تجب الشفعة؛ لأنَّ خياره لا يمنع زوال المبيع عن ملك البائع، وحق الشفعة يقف عليه.
- ولو كان الخيار للبائع والمشتري لم تجب الشفعة؛ لأجل خيار البائع.
- ولو شرط البائع الخيار للشفيع، فلا شفعة له؛ لأنَّ شرط الخيار للشفيع شرط لنفسه، وأنَّه يمنع وجوب الشفعة، فإن أجاز الشفيع البيع جاز البيع ولا شفعة له؛ لأنَّ البيع تمَّ من جهته فصار كأنَّه باع ابتداءً، وإن فسخ البيع فلا شفعة له؛ لأنَّ ملك البائع لم يزل، والحيلة للشفيع في ذلك أن لا يفسخ ولا يجيز حتى يجيز البائع أو يجوز هو بمضي المدة فتكون له الشفعة (¬1).
6.زوال حقّ البائع؛ فلا تجب الشفعة في المشترى شراءً فاسداً؛ لأنَّ للبائع حقّ النقض والرد إلى ملكه رداً للفساد، وفي إيجاب الشفعة تقرير الفساد، حتى لو سقط حق الفسخ بأسباب مسقطة للفسخ كالزيادة وزوال ملك المشتري ونحو ذلك كان للشفيع أن يأخذ بالشفعة؛ لأنَّ المانع قيام
¬__________
(¬1) ينظر: درر الحكام 2: 750، وبدائع الصنائع 5: 14، وغيرها.
- لو كان الخيار للمشتري، تجب الشفعة؛ لأنَّ خياره لا يمنع زوال المبيع عن ملك البائع، وحق الشفعة يقف عليه.
- ولو كان الخيار للبائع والمشتري لم تجب الشفعة؛ لأجل خيار البائع.
- ولو شرط البائع الخيار للشفيع، فلا شفعة له؛ لأنَّ شرط الخيار للشفيع شرط لنفسه، وأنَّه يمنع وجوب الشفعة، فإن أجاز الشفيع البيع جاز البيع ولا شفعة له؛ لأنَّ البيع تمَّ من جهته فصار كأنَّه باع ابتداءً، وإن فسخ البيع فلا شفعة له؛ لأنَّ ملك البائع لم يزل، والحيلة للشفيع في ذلك أن لا يفسخ ولا يجيز حتى يجيز البائع أو يجوز هو بمضي المدة فتكون له الشفعة (¬1).
6.زوال حقّ البائع؛ فلا تجب الشفعة في المشترى شراءً فاسداً؛ لأنَّ للبائع حقّ النقض والرد إلى ملكه رداً للفساد، وفي إيجاب الشفعة تقرير الفساد، حتى لو سقط حق الفسخ بأسباب مسقطة للفسخ كالزيادة وزوال ملك المشتري ونحو ذلك كان للشفيع أن يأخذ بالشفعة؛ لأنَّ المانع قيام
¬__________
(¬1) ينظر: درر الحكام 2: 750، وبدائع الصنائع 5: 14، وغيرها.