اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني توابع البيع

ونحو ذلك مما يدل على الطلب، وهو الصحيح (¬1)؛ لأنَّ الحاجة إلى الطلب ومعنى الطلب يتأدّى بكل لفظ يدل عليه سواء كان بلفظ الطلب أو بغيره.
وأنواع الطلب:
1.طلب المواثبة (¬2): وهو أن يبادر الشفيع بطلب الشفعة فوراً في مجلس علمه بالبيع والمشترى والثمن، ولو علم بذلك بعد حين بدون أن يصدر منه ما يدل على الإعراض، وأن يشهد على طلبه خشية جحود المشتري، لكن الإشهاد غير لازم (¬3)، وبيانه فيما يلي:
ووقته: وقت علم الشفيع بالبيع، حتى لو سكت عن الطلب بعد البيع قبل العلم به لم تبطل شفعته؛ لأنَّه ترك الطلب قبل وقت الطلب فلا يضره، وعلم الشفيع بالبيع؛ يمكن أن يحصل بسماعه بالبيع بنفسه، ويمكن أن يحصل بإخبار غيره بشرط العدالة أو العدد (¬4)؛ لأنَّ هذا إخبار فيه معنى
¬__________
(¬1) هذا قول الفقيه أبي جعفر الهندواني، وعليه مشى في الوقاية ص789، وعن محمد بن مقاتل الرازي: أنَّ الشفيع يقول طلبت الشفعة وأطلبها وأنا طالبها, وعن محمد بن سلمة أنَّه كان يقول طلبت الشفعة فحسب. ينظر: البدائع 5: 19، وغيرها.
(¬2) سمي بذلك ليدل على غاية التعجيل كأنَّ الشفيع يثب ويطلب الشفعة. ينظر: شرح الوقاية ص790.
(¬3) ينظر: مرشد الحيران 1: 90 المادة 118، وغيرها.
(¬4) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقال الصاحبان - رضي الله عنهم -: لا يشترط فيه العدد ولا العدالة. ينظر: البدائع 5: 17.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 630