اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني توابع البيع

الإلزام، أما لو أخبر المشتري الشفيع بنفسه، فقال: قد اشتريته، فلم يطلب الشفيع شفعته، فإنَّه لا يشترط العدالة؛ لأنَّ المشتري خصم، وعدالة الخصم ليست بشرط في الخصومات.
وشرطه: هو أن تكون المواثبة في مجلس العلم (¬1)؛ لأنَّ حق الشفعة ثبت نظراً للشفيع دفعاً للضرر عنه فيحتاج إلى التأمل أنَّ هذه الدار هل تصلح بمثل هذا الثمن؟ وأنَّه هل يتضرر بجوار هذا المشتري فيأخذ بالشفعة أو لا يتضرر فيترك؟ وهذا لا يصح بدون العلم بالبيع؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الشفعة كحَلِّ عقال إن قيد مكانه ثبت وإلا فاللوم عليه» (¬2)، وعن القاضي شريح - رضي الله عنه -: «الشفعة لمن واثبها» (¬3)، ولأنَّه حق ضعيف متزلزل لثبوته على
¬__________
(¬1) هذا مروي عن محمد - رضي الله عنه -، وذكر الكرخي أنَّ هذا أصح، واختاره بعض مشايخ بخارا، ومشت عليه المتون كالوقاية ص789، وهو الأصح كما في الدرر 2: 209، وفي رواية الأصل: أن يكون على فور العلم بالبيع إذا كان قادراً عليه, حتى لو علم بالبيع وسكت عن الطلب مع القدرة عليه بطل حق الشفعة، ورجّحها الكاساني في بدائع الصنائع 5: 17، وإليه ذهب مشايخ بلخ وعامة مشايخ بخارا، وعليه الفتوى كما في الجواهر، قال ابن عابدين في رد المحتار 5: 143: وهذا ترجيح صريح مع كونه ظاهر الرواية، فيقدم على ترجيح المتون بمشيهم على خلافه؛ لأنَّه ضمني.
(¬2) أخرجه ابن ماجة والبزار وابن عدي، قال ابن حجر في الدراية2: 203: إسناده ضعيف. وينظر: تلخيص الحبير 3: 56، وغيرها.
(¬3) في مصنف عبد الرزاق 8: 83، وغيره. وينظر: الدراية 2: 203، والتلخيص 3: 57، وغيرها.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 630