المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الإجارات وتوابعها
وإجارة الدراهم والدنانير وتبرهما، وتبر النحاس والرصاص، واستئجار المكيلات والموزونات؛ لأنَّه لا يمكن الانتفاع إلا بعد استهلاك أعيانها.
واستئجار الفحل للضراب؛ لأنَّ المقصود منه النسل وذلك بإنزال الماء وهو عين؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عسب الفحل» (¬1): أي كرائه؛ لأنَّ العسب في اللغة وإن كان اسماً للضراب (¬2) لكن لا يمكن حمله عليه؛ لأنَّ ذلك ليس بمنهي لما في النهي عنه من قطع النسل، فكان المراد منه كراء عسب الفحل، إلا أنَّه حذف الكراء وأقام العسب مقامه.
وأما استئجار الظئر فجائز؛ لأنَّ العقد يقع على خدمة الصبي واللبن يدخل على طريق التبع، فكان ذلك استئجاراً على المنفعة أيضاً، واستيفاؤها بالقيام بخدمة الصبي من غسله وغسل ثيابه وإلباسها إياه وطبخ طعامه ونحو ذلك، واللبن يدخل فيه تبعاً كالصبغ في استئجار الصباغ (¬3).
ثانياً: أنواع الأجير:
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 797، والمستدرك 2: 49، وغيرها.
(¬2) عسب الفحل الناقة عسباً طرقها، وسبب النهي أنَّ ثمرته المقصودة غير معلومة، فإنَّه قد يلقّح وقد لا يلقح فهو غرر. ينظر: المصباح المنير 2: 625، وغيرها.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 4: 174 - 175، وغيرها.
واستئجار الفحل للضراب؛ لأنَّ المقصود منه النسل وذلك بإنزال الماء وهو عين؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عسب الفحل» (¬1): أي كرائه؛ لأنَّ العسب في اللغة وإن كان اسماً للضراب (¬2) لكن لا يمكن حمله عليه؛ لأنَّ ذلك ليس بمنهي لما في النهي عنه من قطع النسل، فكان المراد منه كراء عسب الفحل، إلا أنَّه حذف الكراء وأقام العسب مقامه.
وأما استئجار الظئر فجائز؛ لأنَّ العقد يقع على خدمة الصبي واللبن يدخل على طريق التبع، فكان ذلك استئجاراً على المنفعة أيضاً، واستيفاؤها بالقيام بخدمة الصبي من غسله وغسل ثيابه وإلباسها إياه وطبخ طعامه ونحو ذلك، واللبن يدخل فيه تبعاً كالصبغ في استئجار الصباغ (¬3).
ثانياً: أنواع الأجير:
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 797، والمستدرك 2: 49، وغيرها.
(¬2) عسب الفحل الناقة عسباً طرقها، وسبب النهي أنَّ ثمرته المقصودة غير معلومة، فإنَّه قد يلقّح وقد لا يلقح فهو غرر. ينظر: المصباح المنير 2: 625، وغيرها.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 4: 174 - 175، وغيرها.