اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الإجارات وتوابعها

1.الأجير الخاص: وهو الذي يعمل لواحد، ويستحق الأجر بتسليم نفسه مدته، وإن لم يعمل (¬1): كالأجير للخدمة سنة، أو لرعي الغنم؛ ولا يضمن ما تلف في يده أو بعمله (¬2).
2.الأجير المشترك: وهو الذي يعمل لعامّة الناس: كالخياط، ويستحق الأجر بالعمل، ولا يضمن ما هلك في يده (¬3) ـ كما سيأتي ـ.
ثالثاً: مشروعيتها:
من القرآن:
قوله - جل جلاله -: {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} القصص: 27: أي على أن تكون أجيراً لي، أو على أن تجعل عوضي من إنكاحي ابنتي إياك رعي غنمي ثماني حجج.
وقوله - جل جلاله -: {قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِين} القصص: 26، وما قصَّ الله علينا من شرائع من قبلنا من غير نسخ يصير شريعة لنا مبتدأة، ويلزمنا على أنَّه شريعتنا لا على أنَّه شريعة من قبلنا (¬4).
¬__________
(¬1) أي إذا سلَّم نفسه ولم يعمل مع التَمكُّن، أمّا إذا امتنعَ من العمل ومضت المدّة أو لم يتمكّن من العملِ لعذر، ومضت المدَّة لم يستحقّ الأجر؛ لأنّه لم يوجد تسليمُ النفس. ينظر: الكفاية على الهداية 8: 68، وغيرها.
(¬2) ينظر: حاشية الطحطاوي 4: 38، وغيرها.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص739 - 740، وغيرها.
(¬4) ينظر: بدائع الصنائع 4: 173، وغيرها.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 630