المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الإجارات وتوابعها
- ولو استأجر على المعاصي، فإنَّه لا يصح؛ لأنَّه استئجار على منفعة غير مقدورة الاستيفاء شرعاً: كاستئجار الإنسان للعب واللهو، واستئجار المغنية للغناء والنائحة للنوح.
- ولو استأجر ذميٌ مسلماً ليخدمه، فإنَّه يجوز ويكره للمسلم خدمة الذمي، أما الكراهة؛ فلأنَّ الاستخدام استذلال، فكأنَّ إجارة المسلم نفسه منه إذلالاً لنفسه، وليس للمسلم أن يذل نفسه خصوصاً بخدمة الكافر، وأما الجواز؛ فلأنَّه عقد معاوضة فيجوز كالبيع.
- ولو استأجر فحلاً للإنزاء، أو كلباً معلماً أو بازياً معلماً للاصطياد، فإنَّه لا يصح؛ لأنَّ المنفعة المطلوبة منه غير مقدورة الاستيفاء؛ إذ لا يمكن إجبار الفحل على الضراب والإنزال ولا إجبار الكلب والبازي على الصيد، فلم تكن المنفعة التي هي معقود عليها مقدورة الاستيفاء في حق المستأجر فلم تجز.
- ولو استأجر لنقل الميتات والجيف والنجاسات جاز؛ لأنَّ فيه رفع أذيتها عن الناس، فلو لم تجز لتضرر بها الناس (¬1).
4.أن لا يكون العمل المستأجر له فرضاً ولا واجباً على الأجير قبل الإجارة، فإن كان فرضاً أو واجباً عليه قبل الإجارة لم تصح الإجارة؛ لأنَّ مَن أتى بعمل يستحقّ عليه لا يستحق الأجرة: كمن قضى ديناً عليه، ولهذا
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع ا لصنائع 4: 187 - 189، وغيرها.
- ولو استأجر ذميٌ مسلماً ليخدمه، فإنَّه يجوز ويكره للمسلم خدمة الذمي، أما الكراهة؛ فلأنَّ الاستخدام استذلال، فكأنَّ إجارة المسلم نفسه منه إذلالاً لنفسه، وليس للمسلم أن يذل نفسه خصوصاً بخدمة الكافر، وأما الجواز؛ فلأنَّه عقد معاوضة فيجوز كالبيع.
- ولو استأجر فحلاً للإنزاء، أو كلباً معلماً أو بازياً معلماً للاصطياد، فإنَّه لا يصح؛ لأنَّ المنفعة المطلوبة منه غير مقدورة الاستيفاء؛ إذ لا يمكن إجبار الفحل على الضراب والإنزال ولا إجبار الكلب والبازي على الصيد، فلم تكن المنفعة التي هي معقود عليها مقدورة الاستيفاء في حق المستأجر فلم تجز.
- ولو استأجر لنقل الميتات والجيف والنجاسات جاز؛ لأنَّ فيه رفع أذيتها عن الناس، فلو لم تجز لتضرر بها الناس (¬1).
4.أن لا يكون العمل المستأجر له فرضاً ولا واجباً على الأجير قبل الإجارة، فإن كان فرضاً أو واجباً عليه قبل الإجارة لم تصح الإجارة؛ لأنَّ مَن أتى بعمل يستحقّ عليه لا يستحق الأجرة: كمن قضى ديناً عليه، ولهذا
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع ا لصنائع 4: 187 - 189، وغيرها.