المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الإجارات وتوابعها
والاستئجار على بناء المساجد والرباطات والقناطر.
والاستئجار على حفر القبور.
واستئجار المرأة زوجها ليخدمها في البيت بأجر مسمّى؛ لأنَّ خدمة البيت غير واجبة على الزوج، فكان هذا استئجاراً على أمر غير واجب على الأجير، وكذا لو استأجرته لرعي غنمها؛ لأنَّ رعي الغنم لا يجب على الزوج (¬1).
5.أن يكون مقبوضاً للمؤاجر إذا كان منقولاً، فإن لم يكن في قبضه فلا تصحّ إجارته؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا ابتعت بيعاً فلا تبعه حتى تقبضه» (¬2)، والإجارة نوع بيع، فتدخل تحت النهي؛ ولأنَّ فيه غرر انفساخ العقد؛ لاحتمال هلاك المبيع قبل القبض، فينفسخ البيع فلا تصح الإجارة (¬3)، وقد «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع فيه غرر» (¬4).
6.أن تصلح الأجرة ثمناً، فما يصلح ثمناً في البياعات يصلح أجرة في الإجارات، وما لا يصلح ثمناً فلا يصلح أجرة، وهو أن تكون الأجرة مالاً
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 4: 191 - 192، وغيرها.
(¬2) في صحيح ابن حبان 11: 358،361، وسنن النسائي 4: 37، والمجتبى 7: 286، والمنتقى 1: 154، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 387، ومصنف عبد الرزاق 8: 43، وغيرها.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 4: 193، وغيرها.
(¬4) في صحيح مسلم 3: 1153، وغيرها.
والاستئجار على حفر القبور.
واستئجار المرأة زوجها ليخدمها في البيت بأجر مسمّى؛ لأنَّ خدمة البيت غير واجبة على الزوج، فكان هذا استئجاراً على أمر غير واجب على الأجير، وكذا لو استأجرته لرعي غنمها؛ لأنَّ رعي الغنم لا يجب على الزوج (¬1).
5.أن يكون مقبوضاً للمؤاجر إذا كان منقولاً، فإن لم يكن في قبضه فلا تصحّ إجارته؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا ابتعت بيعاً فلا تبعه حتى تقبضه» (¬2)، والإجارة نوع بيع، فتدخل تحت النهي؛ ولأنَّ فيه غرر انفساخ العقد؛ لاحتمال هلاك المبيع قبل القبض، فينفسخ البيع فلا تصح الإجارة (¬3)، وقد «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع فيه غرر» (¬4).
6.أن تصلح الأجرة ثمناً، فما يصلح ثمناً في البياعات يصلح أجرة في الإجارات، وما لا يصلح ثمناً فلا يصلح أجرة، وهو أن تكون الأجرة مالاً
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 4: 191 - 192، وغيرها.
(¬2) في صحيح ابن حبان 11: 358،361، وسنن النسائي 4: 37، والمجتبى 7: 286، والمنتقى 1: 154، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 387، ومصنف عبد الرزاق 8: 43، وغيرها.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 4: 193، وغيرها.
(¬4) في صحيح مسلم 3: 1153، وغيرها.