المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الإجارات وتوابعها
متقوماً معلوماً وغير ذلك مما سبق ذكره في البيوع، والدليل على شرط العلم بالأجرة؛ فعن أبي سعيد الخدري وعن أبي هريرة - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن استأجر أجيراً فليعلمه أجرته» (¬1)، وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «نهى عن استئجار الأجير ولم يبيِّن، حتى يبيِّن له أجره» (¬2).
والعلم بالأجرة لا يحصل إلا بالإشارة والتعيين، أو بالبيان، وتفصيل ذلك فيما يلي:
إن كانت الأجرة شيئاً بعينه، فإنَّه يصير معلوماً بالإشارة، ولا يحتاج فيه إلى ذكر الجنس والصفة والنوع والقدر، سواء كان ممّا يتعين بالتعيين، أو مما لا يتعين: كالدراهم والدنانير، ويكون تعيينها كناية عن ذكر الجنس والصفة والنوع والقدر، ولا بد من بيان مكان الإيفاء فيما له حمل ومؤنة.
وإن كانت الأجرة شيئاً بغير عينه، فله وجهان:
إن كان مما يثبت ديناً في الذمة في المعاوضات المطلقة: كالدراهم، والدنانير، والمكيلات، والموزونات، والمعدودات المتقاربة، والثياب، لا يصير معلوماً إلا ببيان الجنس والنوع من ذلك الجنس، والصفة والقدر، إلا أنَّ في
¬__________
(¬1) في مسند أبي حنيفة ص89، وسنن البيهقي الكبير 6: 120، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 366، والفردوس 1: 307، وغيرها.
(¬2) في مراسيل أبي داود ص168، قال الشيخ شعيب: رجاله ثقات رجال مسلم إلا أنَّ إبراهيم لم يسمع من أبي سعيد.
والعلم بالأجرة لا يحصل إلا بالإشارة والتعيين، أو بالبيان، وتفصيل ذلك فيما يلي:
إن كانت الأجرة شيئاً بعينه، فإنَّه يصير معلوماً بالإشارة، ولا يحتاج فيه إلى ذكر الجنس والصفة والنوع والقدر، سواء كان ممّا يتعين بالتعيين، أو مما لا يتعين: كالدراهم والدنانير، ويكون تعيينها كناية عن ذكر الجنس والصفة والنوع والقدر، ولا بد من بيان مكان الإيفاء فيما له حمل ومؤنة.
وإن كانت الأجرة شيئاً بغير عينه، فله وجهان:
إن كان مما يثبت ديناً في الذمة في المعاوضات المطلقة: كالدراهم، والدنانير، والمكيلات، والموزونات، والمعدودات المتقاربة، والثياب، لا يصير معلوماً إلا ببيان الجنس والنوع من ذلك الجنس، والصفة والقدر، إلا أنَّ في
¬__________
(¬1) في مسند أبي حنيفة ص89، وسنن البيهقي الكبير 6: 120، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 366، والفردوس 1: 307، وغيرها.
(¬2) في مراسيل أبي داود ص168، قال الشيخ شعيب: رجاله ثقات رجال مسلم إلا أنَّ إبراهيم لم يسمع من أبي سعيد.