المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الإجارات وتوابعها
بلوغ الصبي المستأجَر الذي أجَّره أبوه أو وصي أبيه أو جده أو وصي جده أو القاضي أو أمينه فبلغ في المدة، فهو عذر، فإن شاء أمضى الإجارة، وإن شاء فسخ؛ لأنَّ في إبقاء العقد بعد البلوغ إلحاق ضرر بالصبي، فيعجز عن المضي في موجب العقد إلا بضرر لم يلتزمه فكان عذراً.
وأما لو أجَّر واحد من هؤلاء شيئاً من مال الصبي فبلغ قبل تمام المدة، لا خيار له.
والفرق بين إجارة النفس والمال: أنَّ إجارة ماله تصرف نظر في حقه، فلا يملك إبطاله بالبلوغ، فأما إجارة النَّفس فهي إضرار، وإنَّما يملكها الولي أو الوصي من حيث هي تأديب، وقد انقطعت ولاية التأديب بالبلوغ.
وأما غلاء أجر المثل فليس بعذر تنفسخ به الإجارة إلا في إجارة الوقف، حتى لو أجَّر داراً هي ملكه، ثُمَّ غلا أجر مثل الدار، فليس له أن يفسخ العقد، إلا في الوقف فإنَّه يفسخ نظراً للوقف، ويجدد العقد في المستقبل على أجرة معلومة، وفيما مضى يجب المسمى بقدره (¬1).
سادساً: أنواع الإجارة:
الأول: الإجارة الصحيحة:
حكمها:
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 4: 199 - 200، وغيرها.
وأما لو أجَّر واحد من هؤلاء شيئاً من مال الصبي فبلغ قبل تمام المدة، لا خيار له.
والفرق بين إجارة النفس والمال: أنَّ إجارة ماله تصرف نظر في حقه، فلا يملك إبطاله بالبلوغ، فأما إجارة النَّفس فهي إضرار، وإنَّما يملكها الولي أو الوصي من حيث هي تأديب، وقد انقطعت ولاية التأديب بالبلوغ.
وأما غلاء أجر المثل فليس بعذر تنفسخ به الإجارة إلا في إجارة الوقف، حتى لو أجَّر داراً هي ملكه، ثُمَّ غلا أجر مثل الدار، فليس له أن يفسخ العقد، إلا في الوقف فإنَّه يفسخ نظراً للوقف، ويجدد العقد في المستقبل على أجرة معلومة، وفيما مضى يجب المسمى بقدره (¬1).
سادساً: أنواع الإجارة:
الأول: الإجارة الصحيحة:
حكمها:
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 4: 199 - 200، وغيرها.