اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني مميزات المعاملات في الفقه

أَلِيم} الصف: 10، فسمّى الإيمان تجارةً على وجه المجاز تشبيهاً بالتجارات المقصود بها الأرباح (¬1).
وأكد هذا المعنى الوارد في الآية النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «إنَّما البيع عن تراض» (¬2).
فخلو العقد عنها ابتداءً عند التعاقد أو بقاءً بعد التعاقد يسبب خللاً ظاهراً فيه يمنع من صحّة العقد، ويوجب الفسخ لفساده.
والرِّضا هو أكثرُ فكرةٍ مراعاةٍ في العقود، فعليها مدارُ التَّعاملات، فهي القاعدةُ العظمى والمرتكز الأساسي فيها، فتدخل في عامة متعلقات المعاملات من شروط وخيارات وعيوب وجهالة، ومن أمثلة ذلك:
1.إدخال البعض للرضا في التعريف للبيع، حيث جعلوه: مبادلة مال بمال عن تراض، وإن كان المعتمد عدم دخولها في التعريف؛ لكونها شرطاً لا ركناً.
2.ثبوت خيار الرؤية للمشتري حتى يحصل له تمام الرضا؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن اشترى شيئاً لم يره فهو بالخيار إن رآه» (¬3)، فإن اشترى مبيعاً ولم يشاهده
¬__________
(¬1) ينظر: أحكام القرآن للجصاص 2: 245، وغيره.
(¬2) في سنن ابن ماجة2: 727، وصحيح ابن حبان11: 340، والسنن الكبرى للبيهقي6: 29، وغيرها.
(¬3) في سنن البيهقي الكبير 5: 268، وسنن الدارقطني 3: 4، ومصنف ابن أبي شيبة 4:
268، وشرح معاني الآثار 4: 9، وغيرها، وينظر: إعلاء السنن 14: 61 - 65، وغيره.
(2) في صحيح مسلم 3: 1153، وصحيح البخاري 2: 754، وغيرهما.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 630