المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الإجارات وتوابعها
والطبخ: بعد الغرف، وضرب اللبن بعد إقامته، لا بعد التشريج؛ لأنَّ التشريج ـ أي التضيد بضم بعضها إلى بعض (¬1) ـ من تمام العمل، وهو زائد كالنقل (¬2).
خامساً: أحكامها:
1.ابتداء مدة الإجارة من وقت العقد؛ لأنَّ الأوقات كلها سواء في حكم الإجارة، وفي مثله يتعين الزمان الذي يلي العقد، فإذا وقع عقد الإجارة حين يهل الشهر، أو كان أولها بالتعيين، فتعتبر شهور المدة بالأهلة، وإن كان أولها بعد ما مضى شيء من الشهر، تعتبر الشهور بالعدد، وهو أن يعتبر كل شهر ثلاثون يوماً على المختار (¬3)؛ لأنَّه لما تعذر اعتبار الشهر الأول بالهلال تعذّر الباقي أيضاً بالأهلة؛ لأنَّ الشهر الأول يجب تكميله مما يليه، وإلا لزم أن يكون الثاني والثالث وجميع الأشهر التي بعده قبل الأول وهو محال، فإذا كمل من الثاني انتقص الآخر، فوجب تكميله من الذي يليه، وكذا كل شهر إلى آخر المدة فوجب اعتباره بالأيام ضرورة (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: البناية في شرح الهداية 7: 891، وغيرها.
(¬2) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقال الصاحبان - رضي الله عنهم -: لا يستحق الأجر إلا بعد التشريج. قال ابن كمال باشا في الإيضاح ق133/ب، وبقولهما يفتى معزياً للعيون، وأقره صاحب الدر المختار 5: 11، وينظر: شرح الوقاية ص730، وغيرها.
(¬3) ينظر: جامع الرموز 2: 73، والدر المنتقى 2: 383، وغيرها.
(¬4) وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وهو رواية عن أبي يوسف - رضي الله عنه - , وقال محمد - رضي الله عنه -: إذا كان ابتداؤها في أثناء الشهر يعتبر الأول بالأيام ويكمل من الأخير ويعتبر الباقي بالأهلة, وهو رواية عن أبي يوسف؛ لأن الأهلة هي الأصل في الشهور، ولا يصار إلى البدل إلا عند تعذر الأصل ولا تعذر إلا في الشهر الواحد وهو الأول, وقد أمكن تكميله من الأخير فيكمل, وبقي غيره على الأصل. ينظر: تبيين الحقائق 5: 123، وشرح الوقاية ص734، وغيرها.
خامساً: أحكامها:
1.ابتداء مدة الإجارة من وقت العقد؛ لأنَّ الأوقات كلها سواء في حكم الإجارة، وفي مثله يتعين الزمان الذي يلي العقد، فإذا وقع عقد الإجارة حين يهل الشهر، أو كان أولها بالتعيين، فتعتبر شهور المدة بالأهلة، وإن كان أولها بعد ما مضى شيء من الشهر، تعتبر الشهور بالعدد، وهو أن يعتبر كل شهر ثلاثون يوماً على المختار (¬3)؛ لأنَّه لما تعذر اعتبار الشهر الأول بالهلال تعذّر الباقي أيضاً بالأهلة؛ لأنَّ الشهر الأول يجب تكميله مما يليه، وإلا لزم أن يكون الثاني والثالث وجميع الأشهر التي بعده قبل الأول وهو محال، فإذا كمل من الثاني انتقص الآخر، فوجب تكميله من الذي يليه، وكذا كل شهر إلى آخر المدة فوجب اعتباره بالأيام ضرورة (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: البناية في شرح الهداية 7: 891، وغيرها.
(¬2) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقال الصاحبان - رضي الله عنهم -: لا يستحق الأجر إلا بعد التشريج. قال ابن كمال باشا في الإيضاح ق133/ب، وبقولهما يفتى معزياً للعيون، وأقره صاحب الدر المختار 5: 11، وينظر: شرح الوقاية ص730، وغيرها.
(¬3) ينظر: جامع الرموز 2: 73، والدر المنتقى 2: 383، وغيرها.
(¬4) وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وهو رواية عن أبي يوسف - رضي الله عنه - , وقال محمد - رضي الله عنه -: إذا كان ابتداؤها في أثناء الشهر يعتبر الأول بالأيام ويكمل من الأخير ويعتبر الباقي بالأهلة, وهو رواية عن أبي يوسف؛ لأن الأهلة هي الأصل في الشهور، ولا يصار إلى البدل إلا عند تعذر الأصل ولا تعذر إلا في الشهر الواحد وهو الأول, وقد أمكن تكميله من الأخير فيكمل, وبقي غيره على الأصل. ينظر: تبيين الحقائق 5: 123، وشرح الوقاية ص734، وغيرها.