اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول الإجارات وتوابعها

على المفتى به (¬1)؛ لأنَّ الأصل أن لا يجب الضمان إلا على المتعدي؛ لقوله - جل جلاله -: {فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِين} البقرة: 193، ولم يوجد التعدي من الأجير؛ لأنَّه مأذون في القبض، والهلاك ليس من صنعه، فلا يجب الضمان عليه.
وتتغيّر صفة الأمانة إلى الضمان بأشياء، منها:
ترك الحفظ؛ لأنَّ الأجير لما قبض المستأجر فيه فقد التزم حفظه، وترك الحفظ الملتزم سبب لوجوب الضمان.
والإتلاف والإفساد إذا كان الأجير متعدياً فيه، بأن تعمد ذلك، سواء كان مشتركاً أو خاصاً (¬2)، ويتفرع عليه:
- لو استأجر دابة فضربها أو كبح لجامها ـ أي جذبه إلى نفسه بعنف ـ فهلكت بذلك، فإنَّه يضمن كل قيمتها (¬3).
¬__________
(¬1) وبه جزم أصحاب المتون مثل: الملتقى ص163، والتنوير ص189، والغرر 2: 235، وغيرها، وفي الدرر2: 235، وفتح باب العناية 2: 440: واختار المتأخرون من أصحابنا الصلح على النصف بكل حال، وأفتوا به عملاً بأقوال الصحابة والفقهاء بقدر الإمكان: أي في كل نصف بقول حيث حطّ النصف وأوجب النصف. ينظر: رد المحتار 5: 41.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 4: 211، وغيرها.
(¬3) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقال أبو يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -: لا يضمن إلا أن يكون ضرباً أو كبحاً غير ملائم. ينظر: شرح الوقاية ص732، وغيرها.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 630