المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الإجارات وتوابعها
يقع على منافع في الذمة، وإنَّما تسلم العين؛ ليقيم منافعها مقام ما في ذمته، فإذا هلك بقي ما في الذمة بحاله، فكان عليه أن يعين غيرها (¬1).
4.انقضاء المدة إلا لعذر؛ لأنَّ الثابت إلى غاية ينتهي عند وجود الغاية، فتنفسخ الإجارة بانتهاء المدة، إلا إذا كان ثمة عذر، بأن انقضت المدّة وفي الأرض زرع لم يستحصد، فإنَّه يترك إلى أن يستحصد بأجر المثل، بخلاف ما إذا انقضت المدّة وفي الأرض غرس أو رطبة (¬2) فإنَّه يؤمر بالقلع؛ لأنَّ في ترك الزرع إلى أن يدرك مراعاة الحقين، والنظر من الجانبين؛ لأنَّ لقطعه غاية معلومة، فأما الغرس فليس لقطعها غاية معلومة، فلو لم تقطع لتعطلت الأرض على صاحبها فيتضرر به (¬3)، وتفصيل الكلام أنَّه يجب على المستأجر أن يسلمها فارغة إلا أن يوجد أحد أمرين:
أن يعطي المؤجر قيمة البناء أو الغرس مقلوعاً ويتملكه، وهذا الإعطاء يكون جبراً على المستأجر على تقدير أن ينقص القلع الأرض، ولا يكون للمستأجر القلع، أما إذا لم يكن ينقص القلع الأرض فيشترط رضاء المستأجر لإبقاء البناء والغرس في الأرض.
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 4: 223، وغيرها.
(¬2) الرطبة كالشجر؛ لأنَّها ما يبقى أصله في الأرض أبداً، وإنَّما يقطف ورقه ويباع أو زهره، فلو له نهاية كفجل وجزر فهي كالزرع. ينظر: الدر المنتقى 2: 377، وغيرها.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 4: 223، وغيرها.
4.انقضاء المدة إلا لعذر؛ لأنَّ الثابت إلى غاية ينتهي عند وجود الغاية، فتنفسخ الإجارة بانتهاء المدة، إلا إذا كان ثمة عذر، بأن انقضت المدّة وفي الأرض زرع لم يستحصد، فإنَّه يترك إلى أن يستحصد بأجر المثل، بخلاف ما إذا انقضت المدّة وفي الأرض غرس أو رطبة (¬2) فإنَّه يؤمر بالقلع؛ لأنَّ في ترك الزرع إلى أن يدرك مراعاة الحقين، والنظر من الجانبين؛ لأنَّ لقطعه غاية معلومة، فأما الغرس فليس لقطعها غاية معلومة، فلو لم تقطع لتعطلت الأرض على صاحبها فيتضرر به (¬3)، وتفصيل الكلام أنَّه يجب على المستأجر أن يسلمها فارغة إلا أن يوجد أحد أمرين:
أن يعطي المؤجر قيمة البناء أو الغرس مقلوعاً ويتملكه، وهذا الإعطاء يكون جبراً على المستأجر على تقدير أن ينقص القلع الأرض، ولا يكون للمستأجر القلع، أما إذا لم يكن ينقص القلع الأرض فيشترط رضاء المستأجر لإبقاء البناء والغرس في الأرض.
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 4: 223، وغيرها.
(¬2) الرطبة كالشجر؛ لأنَّها ما يبقى أصله في الأرض أبداً، وإنَّما يقطف ورقه ويباع أو زهره، فلو له نهاية كفجل وجزر فهي كالزرع. ينظر: الدر المنتقى 2: 377، وغيرها.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 4: 223، وغيرها.