المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الإجارات وتوابعها
سادساً: قسمة الخارج من المزارعة:
إن صَحَّت المزارعةُ فالخارجُ بينهما على الشَّرط؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المسلمون عند شروطهم» (¬1)، فإن لم تُخْرِج الأرض شيئاً فلا شيء للعامل؛ لأنَّ ربّ الأرض لم يستأجره بأجرة في الذمّة، بل ببعض الخارج ولم يوجد.
وإذا فَسَدَت المُزارعةُ فالخارجُ لصاحبِ البِذْر؛ لأنَّه نماؤه، وغيره إنّما يستحقُّ منه بالشَّرط، وقد بطل، فإن كان البذرُ من قبل رَبِّ الأرض فللعامل أَجرُ مثله؛ لأنَّ ربّ الأرض استوفى منفعتَه بعقد فاسد فعليه ردُّها، وقد تعذَّر، فيجب القيمة، ولا يُزاد على مقدارِ ما شُرِط له من الخارج (¬2)؛ لأنَّه قد رضي بذلك، وإن كان البذرُ من قبل العامل فلصاحبِ الأَرض أجرُ مثلها؛ لأَنَّ العاملَ استوفى منفعةَ أَرْضِه بعقد فاسد.
سابعاً: امتناع أحد المتعاقدين عن العقد:
إذا عُقِدت المزارعةُ فامتنع صاحبُ البَذْرِ من العملِ، لم يُجْبَرْ عليه؛ لأنَّه لا يُمكنه المضي في العقد إلا بإتلاف ماله، وهو البذر، وفيه ضرر عليه، فصار كما إذا استأجر أجيراً لهدم داره، ثمَّ بدا لصاحب الدار، لم يجبر على ذلك (¬3).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 794 معلقاً، والمستدرك 2: 57، وسنن البيهقي الكبير 6: 79، واللفظ له، وسنن الدارقطني 3: 27، وشرح معاني الآثار 4: 90، وغيرها.
(¬2) هذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، قال في التصحيح: ومشى على قولهما المحبوبي والنسفي، كما في اللباب1: 380.
(¬3) ينظر: الجوهرة1: 372.
إن صَحَّت المزارعةُ فالخارجُ بينهما على الشَّرط؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المسلمون عند شروطهم» (¬1)، فإن لم تُخْرِج الأرض شيئاً فلا شيء للعامل؛ لأنَّ ربّ الأرض لم يستأجره بأجرة في الذمّة، بل ببعض الخارج ولم يوجد.
وإذا فَسَدَت المُزارعةُ فالخارجُ لصاحبِ البِذْر؛ لأنَّه نماؤه، وغيره إنّما يستحقُّ منه بالشَّرط، وقد بطل، فإن كان البذرُ من قبل رَبِّ الأرض فللعامل أَجرُ مثله؛ لأنَّ ربّ الأرض استوفى منفعتَه بعقد فاسد فعليه ردُّها، وقد تعذَّر، فيجب القيمة، ولا يُزاد على مقدارِ ما شُرِط له من الخارج (¬2)؛ لأنَّه قد رضي بذلك، وإن كان البذرُ من قبل العامل فلصاحبِ الأَرض أجرُ مثلها؛ لأَنَّ العاملَ استوفى منفعةَ أَرْضِه بعقد فاسد.
سابعاً: امتناع أحد المتعاقدين عن العقد:
إذا عُقِدت المزارعةُ فامتنع صاحبُ البَذْرِ من العملِ، لم يُجْبَرْ عليه؛ لأنَّه لا يُمكنه المضي في العقد إلا بإتلاف ماله، وهو البذر، وفيه ضرر عليه، فصار كما إذا استأجر أجيراً لهدم داره، ثمَّ بدا لصاحب الدار، لم يجبر على ذلك (¬3).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 794 معلقاً، والمستدرك 2: 57، وسنن البيهقي الكبير 6: 79، واللفظ له، وسنن الدارقطني 3: 27، وشرح معاني الآثار 4: 90، وغيرها.
(¬2) هذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، قال في التصحيح: ومشى على قولهما المحبوبي والنسفي، كما في اللباب1: 380.
(¬3) ينظر: الجوهرة1: 372.