المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الإجارات وتوابعها
بانقضاء المدّة لم يبق للعامل حقّ في منفعة الأرض، وهو يستوفيها بتربية نصيبه من الزرع إلى وقت الإدراك، فلا تسلم له مجاناً، والنفقة على الزرع وهي مؤنة الحفظ والسَّقي وكري الأنهار عليهما على مقدار نصيبهما حتى يستحصد (¬1).
عاشراً: النَّفقات بعد إدراك الزَّرع:
إنَّ ما كان من عمل قبل الإدراك: كالسَّقي والحفظِ فهو على العامل، وما كان منه بعد الإدراك قبل القسمة: كأجرةِ الحصادِ والرِّفاعِ والدِّياسِ والتَّذريةِ عليهما بالحصص في ظاهر الرِّواية كالحصادِ والدِّياسِ وأشباهِهما، وما كان بعد القسمة فهو عليهما؛ لأنَّ النَّفقةَ على الملكِ يتقدَّر بقدر الملك، وإن شرطاه في المزارعة على العامل فسدت المزارعة؛ لأنَّه شرطٌ لا يقتضيه العقد، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه يجوز إذا شرط ذلك على العامل للتعامل اعتباراً بالاستصناع، وهو اختيار مشايخ بلخ، قال شمس الأئمة السَّرَخْسيّ - رضي الله عنه -: هذا هو الأصح في ديارنا (¬2)، وهذا الاختلاف يدلُّ على أنَّ المسألة مَبنيّةٌ على العرف، فما كان عليه العرف في بلدنا اعتمدنا عليه، والله أعلم.
¬__________
(¬1) ينظر: العناية9: 476.
(¬2) وهو اختيارُ مشايخ العراق اتّباعاً للتعامل، وقال في مختارات النوازل: وهو اختيار مشايخ بلخ وبخارى للعرف بينهم، كما في التصحيح ص316، والهداية9: 477.
عاشراً: النَّفقات بعد إدراك الزَّرع:
إنَّ ما كان من عمل قبل الإدراك: كالسَّقي والحفظِ فهو على العامل، وما كان منه بعد الإدراك قبل القسمة: كأجرةِ الحصادِ والرِّفاعِ والدِّياسِ والتَّذريةِ عليهما بالحصص في ظاهر الرِّواية كالحصادِ والدِّياسِ وأشباهِهما، وما كان بعد القسمة فهو عليهما؛ لأنَّ النَّفقةَ على الملكِ يتقدَّر بقدر الملك، وإن شرطاه في المزارعة على العامل فسدت المزارعة؛ لأنَّه شرطٌ لا يقتضيه العقد، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه يجوز إذا شرط ذلك على العامل للتعامل اعتباراً بالاستصناع، وهو اختيار مشايخ بلخ، قال شمس الأئمة السَّرَخْسيّ - رضي الله عنه -: هذا هو الأصح في ديارنا (¬2)، وهذا الاختلاف يدلُّ على أنَّ المسألة مَبنيّةٌ على العرف، فما كان عليه العرف في بلدنا اعتمدنا عليه، والله أعلم.
¬__________
(¬1) ينظر: العناية9: 476.
(¬2) وهو اختيارُ مشايخ العراق اتّباعاً للتعامل، وقال في مختارات النوازل: وهو اختيار مشايخ بلخ وبخارى للعرف بينهم، كما في التصحيح ص316، والهداية9: 477.