المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الإجارات وتوابعها
المطلب الثالث: المساقاة:
أوّلاً: تعريفها:
لغةً: هي أن يستعمل رجلٌ رجلاً في نخيل أو كروم؛ ليقوم بإصلاحها، على أن يكون له سهمٌ معلومٌ ممَّا تُغِلُّه، قال الصغاني: المعاملة في كلام أهل العراق هي المساقاة في لغة الحجازيين (¬1).
وشرعاً: هي دفع الأشجار إلى من يعمل فيها على أنَّ الثمر بينهما (¬2).
ثانياً: مشروعيتها:
اختلف في مشروعيتها كما اختلف في المزارعة:
فقال أبو حنيفة - رضي الله عنه - بعدم جوازها؛ للدليل السابق.
وقال أبو يوسف ومحمد - رضي الله عنهم - بجوازها؛ لما سبق، فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّه دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعتملوها من أموالهم ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم - شطر ثمرها»، وفي لفظ: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع» (¬3)، والفتوى على قول الصاحبين.
¬__________
(¬1) ينظر: المصباح2: 430، ومختار ص150.
(¬2) ينظر: الكنز5: 284.
(¬3) في صحيح مسلم3: 1186 - 1187، وسنن الترمذيّ3: 666.
أوّلاً: تعريفها:
لغةً: هي أن يستعمل رجلٌ رجلاً في نخيل أو كروم؛ ليقوم بإصلاحها، على أن يكون له سهمٌ معلومٌ ممَّا تُغِلُّه، قال الصغاني: المعاملة في كلام أهل العراق هي المساقاة في لغة الحجازيين (¬1).
وشرعاً: هي دفع الأشجار إلى من يعمل فيها على أنَّ الثمر بينهما (¬2).
ثانياً: مشروعيتها:
اختلف في مشروعيتها كما اختلف في المزارعة:
فقال أبو حنيفة - رضي الله عنه - بعدم جوازها؛ للدليل السابق.
وقال أبو يوسف ومحمد - رضي الله عنهم - بجوازها؛ لما سبق، فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّه دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعتملوها من أموالهم ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم - شطر ثمرها»، وفي لفظ: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع» (¬3)، والفتوى على قول الصاحبين.
¬__________
(¬1) ينظر: المصباح2: 430، ومختار ص150.
(¬2) ينظر: الكنز5: 284.
(¬3) في صحيح مسلم3: 1186 - 1187، وسنن الترمذيّ3: 666.