المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الإجارات وتوابعها
ثالثاً: شروطها:
يشترط فيها ما يشترط في المزارعة إلاّ في أربعة أشياء:
1.إذا امتنع أحد المتعاقدين عن العقد، فيجبر عليه؛ لأنَّه لا ضرر عليه في المضي، بخلاف المزارعة حيث لا يجبر صاحبُ البذر إذا امتنع.
2.إذا انقضت مدة المعاملة وهو بسر أخضر، فللعامل أن يقوم عليه حتى يدرك لكن بغير أجر؛ لأنَّ الشجر لا يجوز استئجاره، بخلاف المزارعة في هذا؛ لأنَّ الأرض يجوز استئجارها (¬1).
3.إذا استحقّ النَّخيل لشخص غير مالكه، يرجع العامل بأجر مثله، والمزارع بقيمة الزرع.
4.إذا لم يُبيّن فيها المدّة، يجوز استحساناً؛ لأنَّ وقتَ إدراك الثَّمر معلومٌ، وقَلَّ ما يتفاوت فيه، فيدخل فيه ما هو المُتيقّن به (¬2).
والقياسُ أن يكون بيان المدّة شرطاً؛ لأنَّ تركَ البيان يؤدِّي إلى الجهالةِ كما في المزارعة، إلاّ أنَّه تُرك القياسُ؛ لتعامل النَّاس ذلك من غيرِ بيانِ المدّةِ، ولم يوجد ذلك في المزارعة، حتى إنَّه لو وُجد التَّعامل به في موضعٍ يجوز من غيرِ بيان المدّة، وبه كان يُفتي مُحمّد بن سلمة - رضي الله عنه -، وهذا استحسانٌ، ويقع على أوّل ثمرةٍ تخرج في أوّل السنة بخلافِ المزارعة.
¬__________
(¬1) ينظر: الجوهرة1: 373 - 374.
(¬2) ينظر: التبيين5: 284.
يشترط فيها ما يشترط في المزارعة إلاّ في أربعة أشياء:
1.إذا امتنع أحد المتعاقدين عن العقد، فيجبر عليه؛ لأنَّه لا ضرر عليه في المضي، بخلاف المزارعة حيث لا يجبر صاحبُ البذر إذا امتنع.
2.إذا انقضت مدة المعاملة وهو بسر أخضر، فللعامل أن يقوم عليه حتى يدرك لكن بغير أجر؛ لأنَّ الشجر لا يجوز استئجاره، بخلاف المزارعة في هذا؛ لأنَّ الأرض يجوز استئجارها (¬1).
3.إذا استحقّ النَّخيل لشخص غير مالكه، يرجع العامل بأجر مثله، والمزارع بقيمة الزرع.
4.إذا لم يُبيّن فيها المدّة، يجوز استحساناً؛ لأنَّ وقتَ إدراك الثَّمر معلومٌ، وقَلَّ ما يتفاوت فيه، فيدخل فيه ما هو المُتيقّن به (¬2).
والقياسُ أن يكون بيان المدّة شرطاً؛ لأنَّ تركَ البيان يؤدِّي إلى الجهالةِ كما في المزارعة، إلاّ أنَّه تُرك القياسُ؛ لتعامل النَّاس ذلك من غيرِ بيانِ المدّةِ، ولم يوجد ذلك في المزارعة، حتى إنَّه لو وُجد التَّعامل به في موضعٍ يجوز من غيرِ بيان المدّة، وبه كان يُفتي مُحمّد بن سلمة - رضي الله عنه -، وهذا استحسانٌ، ويقع على أوّل ثمرةٍ تخرج في أوّل السنة بخلافِ المزارعة.
¬__________
(¬1) ينظر: الجوهرة1: 373 - 374.
(¬2) ينظر: التبيين5: 284.