المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني التوثيقات
وإذا مات الراهنُ باع وصيُّه الرّهنَ وقضى الدين؛ لأنّه قائمٌ مقامَ الميِّت، فإن لم يكن له وصيٌّ نَصَّبَ له القاضي وَصِيّاً وأَمره ببيعِهِ؛ لأنّ القاضي نُصِّبَ ناظراً لحقوق المسلمين إذا عجزوا عن النظر لأنفسهم، وقد تَعَيَّنَ النظرُ في نصب الوصي؛ ليؤدي ما عليه لغيره، ويستوفي حقوقه من غيره (¬1).
ويجوز الزِّيادةُ في الرَّهن؛ لأنَّه زيادة وثيقة، ولا يجوز الزيادة في الدَّين فلا يكون الرهنُ بها مضموناً، فأمّا الزيادة في نفسها فجائزة، وصورة المسألة: أن يرهنَ عنده سيارة تساوي ألفين بألف، ثمّ استقرض منه ألفاً أخرى، على أن يكون السيارة رهناً بهما جميعاً، فلو هلكت السيارة الأولى تهلك بالألف الأولى لا بالألفين، ولو قضاه ألفاً، وقال: إنّما قضيتها عن الأولى، له أن يستردّ العبد، فلم يجز؛ لأن الإلحاق بأصل العقد إنّما يتصوّر إذا كانت الزيادة في معقود به كالثمن أو عليه كالمبيع، والزيادة في الدين ليست منهما (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين 6: 93.
(¬2) ينظر: ردّ المحتار 6: 524.
ويجوز الزِّيادةُ في الرَّهن؛ لأنَّه زيادة وثيقة، ولا يجوز الزيادة في الدَّين فلا يكون الرهنُ بها مضموناً، فأمّا الزيادة في نفسها فجائزة، وصورة المسألة: أن يرهنَ عنده سيارة تساوي ألفين بألف، ثمّ استقرض منه ألفاً أخرى، على أن يكون السيارة رهناً بهما جميعاً، فلو هلكت السيارة الأولى تهلك بالألف الأولى لا بالألفين، ولو قضاه ألفاً، وقال: إنّما قضيتها عن الأولى، له أن يستردّ العبد، فلم يجز؛ لأن الإلحاق بأصل العقد إنّما يتصوّر إذا كانت الزيادة في معقود به كالثمن أو عليه كالمبيع، والزيادة في الدين ليست منهما (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين 6: 93.
(¬2) ينظر: ردّ المحتار 6: 524.