اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني التوثيقات

أو قبيل (¬1) أو زعيم (¬2) كان كله كفالة بالنفس لا كفالة بالمال، أي أنَّها لا تكون كفالة مال أصلاً، بل المراد أنَّه إذا قال: أنا به كفيل أو زعيم ... الخ: أي بالرجل، كان كفالة نفس؛ لأنَّها أدنى من كفالة المال ولم يصرّح بالمال؛ بخلاف ما إذا توجهت هذه الألفاظ على المال، فإنَّها تكون كفالة مال؛ لأنَّها صريحة به، فلا يراد بها الأدنى، وهو كفالة النفس مع التصريح بالمال أو بضميره (¬3).
ثالثاً: شروطها:
1.أن يكون الأصيلُ قادراً على تسليم المكفول به بنفسه أو بنائبه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فلا تصح الكفالة بالدين عن ميت مفلسٍ عنده؛ لأنَّه دينٌ ساقطٌ على التأبيدِ بدليلِ خرابِ الذِّمّة، وعدم تركه ما ينتقل إليه، فلا يصح ضمانه، كما لو أبرأه الطالب، بخلاف ما لو ظهر له مال، فإنَّه تبيَّنَ أنَّ الدينَ لم يسقط؛ لأنَّه رجلٌ مات وله مال، إلا أنا لا نعلمه، والخلاف فيمَن لا مال له.
وعند أبي يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -: تصحّ؛ لأنَّه كفل بدين ثابت ولم يوجد المسقط ولهذا يبقى في الآخرة ولو تبرع به إنسان يصحّ (¬4).
¬__________
(¬1) لأنَّ القبيل هو الكفيل؛ ولهذا يسمّى الصك قبالة؛ لأنَّه يحفظ الحق فيكون وثيقة كالكفيل، كما في التبيين4: 148.
(¬2) لأنَّ الكفيل يسمّى زعيماً؛ قال - جل جلاله - حكاية عن صاحب يوسف - عليه السلام - {وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (72)} يوسف: 72: أي كفيل، كما في التبيين4: 148.
(¬3) ينظر: رد المحتار5: 286.
(¬4) ينظر: اللباب1: 312.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 630