المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني التوثيقات
2.أن يكون الأصيلُ معلوماً بأن كَفِل ما على فلان، فأَمّا إذا قال: على أَحَدٍ من النَّاسِ أو بعينٍ أو بنفس أو بفعل فلا يجوز؛ لأنَّ المضمون عليه مجهول؛ ولأنَّ الكفالةَ جوازها بالعرف، والكفالةُ على هذا الوجه غير معروفة.
فأما حرية الأصيل وعقله وبلوغه فليست بشرط لجواز الكفالة؛ لأنَّ الكفالةَ بمضمون ما على الأصل مقدور الاستيفاء من الكفيل.
3.أن يكون المكفولُ له معلوماً، حتى أنَّه إذا كَفِل لأحدٍ من النّاس لا تجوز؛ لأنَّ المكفولَ له إذا كان مجهولاً لا يحصل ما شُرِع له الكفالة، وهو التوثق.
4.أن يقبل المكفول له في مجلس العقد، وأنَّه شرط الانعقاد عند أبي حنيفة ومحمّد - رضي الله عنهم - إذا لم يقبل عنه حاضر في المجلس، حتى أنَّ مَن كفل لغائب عن المجلس، فبلغه الخبر فأجاز لا تجوز عندهما إذا لم يقبل عنه حاضر؛ لأنَّ فيه معنى التمليك أيضاً، والتمليك لا يقوم إلا بالإيجاب والقبول، فكان الإيجاب وحده شطر العقد فلا يقف على غائب عن المجلس كالبيع مع ما أنا نعمل بالشبهين جميعاً، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - روايتان، وظاهر إطلاق مُحمَّد - رضي الله عنه - في الأَصل أنَّها جائزةٌ على قوله الآخر، فيجوز إذا بلغه فأجاز.
واستثنوا من اشتراط قبول المكفول له في المجلس مسألة واحدة، وهي أن يقولَ المريض لوارثه: تكفّل عنّي بما عليّ من الدين، فتكفّل به مع غيبة
فأما حرية الأصيل وعقله وبلوغه فليست بشرط لجواز الكفالة؛ لأنَّ الكفالةَ بمضمون ما على الأصل مقدور الاستيفاء من الكفيل.
3.أن يكون المكفولُ له معلوماً، حتى أنَّه إذا كَفِل لأحدٍ من النّاس لا تجوز؛ لأنَّ المكفولَ له إذا كان مجهولاً لا يحصل ما شُرِع له الكفالة، وهو التوثق.
4.أن يقبل المكفول له في مجلس العقد، وأنَّه شرط الانعقاد عند أبي حنيفة ومحمّد - رضي الله عنهم - إذا لم يقبل عنه حاضر في المجلس، حتى أنَّ مَن كفل لغائب عن المجلس، فبلغه الخبر فأجاز لا تجوز عندهما إذا لم يقبل عنه حاضر؛ لأنَّ فيه معنى التمليك أيضاً، والتمليك لا يقوم إلا بالإيجاب والقبول، فكان الإيجاب وحده شطر العقد فلا يقف على غائب عن المجلس كالبيع مع ما أنا نعمل بالشبهين جميعاً، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - روايتان، وظاهر إطلاق مُحمَّد - رضي الله عنه - في الأَصل أنَّها جائزةٌ على قوله الآخر، فيجوز إذا بلغه فأجاز.
واستثنوا من اشتراط قبول المكفول له في المجلس مسألة واحدة، وهي أن يقولَ المريض لوارثه: تكفّل عنّي بما عليّ من الدين، فتكفّل به مع غيبة