المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني التوثيقات
الغرماء صحَّت الكفالة، وهذا استحساناً؛ لأنَّ الوارثَ يقوم مقام المورث كما يقوم في قضاء الدين وغير ذلك (¬1).
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه يصحّ في الأجنبي أيضاً؛ لحديث أبي قتادة - رضي الله عنه - أنَّه تكفَّلَ عن الميت مع غيبة الطالب، وإجازة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلا أنَّه ليس في الحديث أنَّ الطالب كان غائباً، فاحتمل حضوره واحتمل كون الضمين وارثاً، فلا يبقى حجة.
5.أن يكون المكفولُ له عاقلاً، فلا يَصِحُّ قَبول المجنون والصَّبيِّ الذي لا يَعْقِل للكفالة؛ لأنَّهما ليسا من أهل القبول، ولا يجوز قَبول وليهما عنهما؛ لأنَّ القبولَ يعتبر ممَّن وقع له الإيجاب، ومَن وقع له الإيجاب ليس من أهل القبول، ومن قَبِلَ لم يقع الإيجاب له فلا يعتبر قبوله.
6. أن يكون المكفولُ به مقدورَ الاستيفاء من الكفيل؛ ليكون العقدُ مفيداً، فلا تجوز الكفالة بالحدود والقصاص؛ لتعذّر الاستيفاء من الكفيل، فلا تفيد الكفالة فائدتها.
7. أن يكون الدين المكفول به لازماً، فلا تصحّ الكفالة عن المكاتب لمولاه ببدل الكتابة؛ لأنَّه ليس بدين لازم؛ لأنَّ المكاتبَ يملك إسقاط الدين عن نفسه بالتعجيز لا بالكسب.
¬__________
(¬1) ينظر: اللباب1: 311.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه يصحّ في الأجنبي أيضاً؛ لحديث أبي قتادة - رضي الله عنه - أنَّه تكفَّلَ عن الميت مع غيبة الطالب، وإجازة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلا أنَّه ليس في الحديث أنَّ الطالب كان غائباً، فاحتمل حضوره واحتمل كون الضمين وارثاً، فلا يبقى حجة.
5.أن يكون المكفولُ له عاقلاً، فلا يَصِحُّ قَبول المجنون والصَّبيِّ الذي لا يَعْقِل للكفالة؛ لأنَّهما ليسا من أهل القبول، ولا يجوز قَبول وليهما عنهما؛ لأنَّ القبولَ يعتبر ممَّن وقع له الإيجاب، ومَن وقع له الإيجاب ليس من أهل القبول، ومن قَبِلَ لم يقع الإيجاب له فلا يعتبر قبوله.
6. أن يكون المكفولُ به مقدورَ الاستيفاء من الكفيل؛ ليكون العقدُ مفيداً، فلا تجوز الكفالة بالحدود والقصاص؛ لتعذّر الاستيفاء من الكفيل، فلا تفيد الكفالة فائدتها.
7. أن يكون الدين المكفول به لازماً، فلا تصحّ الكفالة عن المكاتب لمولاه ببدل الكتابة؛ لأنَّه ليس بدين لازم؛ لأنَّ المكاتبَ يملك إسقاط الدين عن نفسه بالتعجيز لا بالكسب.
¬__________
(¬1) ينظر: اللباب1: 311.