المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني التوثيقات
وإن شَرَطَ في الكفالة تسليم المكفول به في وقت بعينه لزمه إحضارُه إذا طالبَه به في ذلك الوقت؛ لأنَّه التزمه بالشرط في الكفالة فيجب عليه الوفاء به إن طلبه في ذلك الوقت أو بعده، كالدين المؤجل إذا طلبه صاحبه بعد حلول الأجل (¬1).
فإن أحضرَ المكفول به في الوقت المُعيَّن وسَلَّمَه للقاضي فبها ونعمت، وإن لم يحضره حبسه القاضي حتى يحضرَه لامتناعه عن إيفاء ما وجب عليه، ولكن لا يحبسه أوَّل مَرَّة؛ لاحتمال أنَّه ما عُرِف لماذا يدَّعى، فيمهله حتى يظهر له مطله؛ لأنَّه جزاء الظُّلم، وهو ليس بظالم قبل المماطلة (¬2).
ويبرأ الكفيل إن سلَّم المكفول به في مكان يقدر المكفول على محاكمته: كمجلس القاضي (¬3)؛ لأنَّه أتى بما التزمه وحصل المقصود به، وهذا لأنَّه ما التزم التسليم إلا مرة واحدة (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين4: 148.
(¬2) ينظر: التبيين4: 148.
(¬3) لحصول المقصود وهو القدرة على المحاكمة، وقال السرخسي - رضي الله عنه -: المتأخرون من مشايخنا قالوا هذا بناءً على عادتهم في ذلك الوقت، أما في زماننا إذا شرط التسليم في مجلس القضاء لا يبرأ بالتسليم في غير ذلك المجلس؛ لأنَّ الظاهر المعاونة على الامتناع لغلبة أهل الفسق والفساد لا على الإحضار، والتقيد بمجلس القاضي مفيد, وإن سلّمه في برية لم يبرأ لعدم المقصود وهو القدرة على المحاكمة، كما في العناية7: 169، وفي الملتقى ص124: والمختار في زماننا أنَّه لا يبرأ. انتهى. أى سواء كان التسليم في سوق ذلك المصر أو في سوق مصر آخر. وفي المنح ق2: 79/أ-ب: وهو قول زفر - رضي الله عنه -، وبه يفتى في زماننا؛ لتهاون الناس في إقامة الحق، ومحل الاختلاف في بلد لم يعتادوا نزع الغريم من يد الخصم، كما في الفتح6: 289، والبحر6: 229.
(¬4) ينظر: الهداية7: 169.
فإن أحضرَ المكفول به في الوقت المُعيَّن وسَلَّمَه للقاضي فبها ونعمت، وإن لم يحضره حبسه القاضي حتى يحضرَه لامتناعه عن إيفاء ما وجب عليه، ولكن لا يحبسه أوَّل مَرَّة؛ لاحتمال أنَّه ما عُرِف لماذا يدَّعى، فيمهله حتى يظهر له مطله؛ لأنَّه جزاء الظُّلم، وهو ليس بظالم قبل المماطلة (¬2).
ويبرأ الكفيل إن سلَّم المكفول به في مكان يقدر المكفول على محاكمته: كمجلس القاضي (¬3)؛ لأنَّه أتى بما التزمه وحصل المقصود به، وهذا لأنَّه ما التزم التسليم إلا مرة واحدة (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين4: 148.
(¬2) ينظر: التبيين4: 148.
(¬3) لحصول المقصود وهو القدرة على المحاكمة، وقال السرخسي - رضي الله عنه -: المتأخرون من مشايخنا قالوا هذا بناءً على عادتهم في ذلك الوقت، أما في زماننا إذا شرط التسليم في مجلس القضاء لا يبرأ بالتسليم في غير ذلك المجلس؛ لأنَّ الظاهر المعاونة على الامتناع لغلبة أهل الفسق والفساد لا على الإحضار، والتقيد بمجلس القاضي مفيد, وإن سلّمه في برية لم يبرأ لعدم المقصود وهو القدرة على المحاكمة، كما في العناية7: 169، وفي الملتقى ص124: والمختار في زماننا أنَّه لا يبرأ. انتهى. أى سواء كان التسليم في سوق ذلك المصر أو في سوق مصر آخر. وفي المنح ق2: 79/أ-ب: وهو قول زفر - رضي الله عنه -، وبه يفتى في زماننا؛ لتهاون الناس في إقامة الحق، ومحل الاختلاف في بلد لم يعتادوا نزع الغريم من يد الخصم، كما في الفتح6: 289، والبحر6: 229.
(¬4) ينظر: الهداية7: 169.