المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني التوثيقات
وإذا مات المكفولُ به برئ الكفيلُ من الكفالة بالنفس؛ لبقاء الكفالة بالنّفس ببقاء الكفيل، والمكفول به وموتهما أو موت أحدهما مسقط لها، أمّا إذا مات المكفول به؛ فلأنَّ الكفيل عجز عن إحضاره؛ ولأنَّه سقط الحضور عن الأصيل فيسقط الإحضار عن الكفيل، وأمّا إذا مات الكفيل؛ فلأنَّه عجز عن تسلم المكفول بنفسه لا محالة.
وأما الكفيل بالمال فإنَّ الكفالة لا تبطل بموته؛ لأنَّ ماله يصلح نائباً؛ إذ المقصود إيفاء حقّ المكفول له بالمال ومال الكفيل صالح لذلك، فيؤخذ من تركته ثمَّ ترجع ورثته بذلك على المكفول عنه إذا كانت الكفالة بأمره كما في حالة الحياة (¬1).
وإذا تكفَّلَ بنفسه على أنَّه إن لم يواف به في وقتِ كذا فهو ضامنٌ لما عليه، وهو ألف فلم يحضره في الوقت، لزمه ضمان المال ولم يبرأ من الكفالة بالنفس؛ لأنَّه ضمّ إلى الكفالة بالمال الكفالة بالنفس، فإذا وَفّى أحدهما بقي عليه الآخر؛ إذ تعليق الكفالة بالشرط جائز، فالوفاء بأحديهما لا يوجب البراءة من الأخرى، فإن قيل ما الفائدة في ذلك، وقد حصل المقصود وهو ضمان الألف؟ قلنا: لجواز أن يكون عليه دين آخر (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: العناية7: 170 - 171.
(¬2) ينظر: الجوهرة1: 312.
وأما الكفيل بالمال فإنَّ الكفالة لا تبطل بموته؛ لأنَّ ماله يصلح نائباً؛ إذ المقصود إيفاء حقّ المكفول له بالمال ومال الكفيل صالح لذلك، فيؤخذ من تركته ثمَّ ترجع ورثته بذلك على المكفول عنه إذا كانت الكفالة بأمره كما في حالة الحياة (¬1).
وإذا تكفَّلَ بنفسه على أنَّه إن لم يواف به في وقتِ كذا فهو ضامنٌ لما عليه، وهو ألف فلم يحضره في الوقت، لزمه ضمان المال ولم يبرأ من الكفالة بالنفس؛ لأنَّه ضمّ إلى الكفالة بالمال الكفالة بالنفس، فإذا وَفّى أحدهما بقي عليه الآخر؛ إذ تعليق الكفالة بالشرط جائز، فالوفاء بأحديهما لا يوجب البراءة من الأخرى، فإن قيل ما الفائدة في ذلك، وقد حصل المقصود وهو ضمان الألف؟ قلنا: لجواز أن يكون عليه دين آخر (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: العناية7: 170 - 171.
(¬2) ينظر: الجوهرة1: 312.