المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني التوثيقات
ولا يطلبُها القاضي ابتداءً الكفالة بالنفس في الحدود والقصاص، فإن بذلَها المطلوب جاز؛ لأنَّها شُرِعَت للتوثيق، والمستحقُّ هاهنا الدرء، فلم يجبر عليها عند أبي حينفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّ مبنى الكلّ على الدرء فلا يجب فيها الاستيثاق، بخلاف سائر الحقوق؛ لأنَّها لا تندرئ بالشبهات فيليق بها الاستيثاق، كما في التعزير، وقالا: يجبر في حدّ القذف؛ لأنَّ فيه حق العبد، وفي القصاص؛ لأنَّه خالص حقّ العبد فيليق بهما الاستيثاق، كما في التعزير، بخلاف الحدود الخالصة لله تعالى (¬1).
الثانية: الكفالة بالمال (الدين):
تجوز كفالة الدين بلا خلاف؛ لأنَّه مضمونٌ على الأصيل مقدور الاستيفاء من الكفيل.
وتصح الكفالةُ بالمال معلوماً كان المالُ المكفولُ به أو مَجهولاً إذا كان ديناً صحيحاً لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء، مثل أن يقول: تكفّلتُ عنه بألف دينار أو بما لك عليه، أو بما يدركُك في هذا البيع: وهذا الضمان يُسمّى ضمان الدرك، وهو ضمانُ الاستحقاق: أي يضمن للمشتري بردّ الثمن إذا استحق المبيع مستحق (¬2).
والمكفولُ له بالخيار إن شاء طالب الذي عليه الأصل، وإن شاء طالب
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية7: 177، واللباب1: 308.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية 4: 89.
الثانية: الكفالة بالمال (الدين):
تجوز كفالة الدين بلا خلاف؛ لأنَّه مضمونٌ على الأصيل مقدور الاستيفاء من الكفيل.
وتصح الكفالةُ بالمال معلوماً كان المالُ المكفولُ به أو مَجهولاً إذا كان ديناً صحيحاً لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء، مثل أن يقول: تكفّلتُ عنه بألف دينار أو بما لك عليه، أو بما يدركُك في هذا البيع: وهذا الضمان يُسمّى ضمان الدرك، وهو ضمانُ الاستحقاق: أي يضمن للمشتري بردّ الثمن إذا استحق المبيع مستحق (¬2).
والمكفولُ له بالخيار إن شاء طالب الذي عليه الأصل، وإن شاء طالب
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية7: 177، واللباب1: 308.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية 4: 89.