اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث المشاركات وتوابعها

يشتريه بمال الموكِّل بأن يضيف العقد إليه؛ لأن الظاهر أنه يضيف الشراء إلى مال من يشتريه له (¬1).
تاسعاً: بطلان الوكالة:
تبطلُ الوكالةُ بموتِ الموكِّل والوكيل، وبجنونه جنوناً مُطبقاً (¬2)، وبلحاقه بدار الحرب مرتدّاً؛ لأنّ هذه المعاني تبطل أهلية الموكِّل.
وإذا وَكَّلَ الصبيّ المأذون له فحجر عليه، أو الشريكان ثم افترقا، فهذه الوجوه تُبطل الوكالة عَلِمَ الوكيلُ أو لم يعلم؛ لأنَّ التوكيلَ تصرُّف غير لازم، فيكون لدوامه حكم ابتدائه، فلا بُدَّ من قيام الأمر، وقد بطل بهذه العوارض (¬3).
ومَن وَكَّلَ غيرَه بشيءٍ، ثُمَّ تصرَّف الموكِّلُ فيما وَكَّلَ به بَطَلَتْ الوكالة؛ لتعذّر فعل الوكيل بزوال المحلية.
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين4: 264.
(¬2) قيد الجنون بالمطبق؛ لأن قليله بمنزلة الإغماء، وحدّ المطبق شهر عند أبي يوسف - رضي الله عنه - اعتباراً بما يسقط به الصوم، قال في الشرنبلالية معزياً إلى المضمرات: وبه يفتي، ومثله في القهستاني والباقلاني، وجعله قاضي خان في فصل ما يقضي به في المجتهدات قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وأن عليه الفتوى، فيحفط، كذا في الدرر، وقال محمد - رضي الله عنه -: حول؛ لأنه يسقط به جميع العبادات، وقال في التصحيح: قال في الاختيار: وهو الصحيح، كما في اللباب1: 300.
(¬3) ينظر: الهداية8: 141.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 630