اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث المشاركات وتوابعها

والذي لا يتغابن النَّاس فيه ما لا يدخل تحت تقويم المقومين، فيكون مقابله ما يتغابن فيه، قال شيخ الإسلام - رضي الله عنه -: هذا التحديد فيما لم يكن له قيمة معلومة في البلد كالدواب، فأما ما له ذلك كالخبز واللحم وغيرهما فزاد الوكيل بالشراء لا ينفذ على الموكل، وإن قلت الزيادة كالفلس مثلاً؛ لأنّ هذا ممّا لا يدخل تحت تقويم المقومين؛ إذ الداخل تحته ما يحتاج فيه إلى تقويمهم، ولا حاجة هاهنا للعلم به فلا يدخل (¬1).
وإذا وكَّلَه بشراء سيارة فاشترى نصفَها فالشِّراءُ موقوف؛ لما فيه من العيب، فإن اشترى باقيتها لزم الموكِّل؛ لأن شراءَ البعض قد يقع وسيلة إلى الامتثال بأن كان موروثاً بين جماعة، فيحتاج إلى شرائه جزءاً جزءاً، فإذا اشترى الباقي قبل ردِّ الآمر البيع تبيَّن أنه وقع وسيلة فينفذ على الآمر (¬2).
وإن وَكَّلَه بشراء عشرةِ أرطال لحم بمئة دينار فاشترى عشرين رطلاً بمئة دينار من لحم يُباع مثله عشرة أرطال بمئة دينار لزم الموكِّل منه عشرة أرطال بخمسين دينار؛ لأنه أمرُه بشراء عشرة، وما زاد لم يتناوله الأمر (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: العناية8: 83.
(¬2) ينظر: الهداية8: 86.
(¬3) وقالا: يلزمه العشرون؛ لأنه أمره بصرف الدنانير إلى اللحم، فظنّ أن سعرَه كذلك،
فزاده الوكيلُ خيراً، إلا أنّ المعقودَ عليه هو اللحم، فكان أصلاً في العقد والأمر به. ينظر: الجوهرة1: 308.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 630