المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث المشاركات وتوابعها
وشروطها:
ــ أن يكون رأسُ المال من الأَثمانِ المطلقة، وهي التي لا تتعيّنُ بالتعيين في المفاوضات على كل حال، وهي الدراهم والدنانير والنقود؛ لأن معنى الوكالة من لوازم الشركة، والوكالة التي يتضمنها الشركة لا تصح في العروض، وتصح في الدراهم والدنانير.
والشركةَ في العروض تؤدّي إلى جهالة الربح عند القسمة؛ لأنَّ رأسَ المال يكون قيمة العروض لا عينها، والقيمة مجهولة؛ لأنَّها تعرف بالحزر والظن فيصير الربح مجهولاً؛ فيؤدي إلى المنازعة عند القسمة، وهذا المعنى لا يوجد في الدراهم والدنانير؛ لأن رأس المال من الدراهم والدنانير عند القسمة عينها، فلا يؤدي إلى جهالة الربح؛ ولأنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ربحِ ما لم يضمن، والشَّركةُ في العروضِ تؤدّي إلى ربح ما لم يضمن؛ لأنّ العروضَ غيرُ مضمونة بالهلاك، فإنَّ مَن اشترى شيئاً بعرض بعينه، فهلك العرض قبل التسليم لا يضمن شيئاً آخر؛ لأنَّ العروضَ تتعيَّنُ بالتعيين فيبطل البيع، فإذا لم تكن مضمونة، فالشركة فيها تؤدّي إلى ربح ما لم يضمن، وأنه منهي، بخلاف الدراهم والدنانير، فإنها مضمونة بالهلاك؛ لأنها لا تتعين بالتعيين، فالشركة فيها لا تؤدي إلى ربح ما لم يضمن، بل يكون ربح ما ضمن (¬1).
وإن أراد الشركة بالعروض باع كلُّ واحد منهما نصف ماله بنصف مال
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع6: 59.
ــ أن يكون رأسُ المال من الأَثمانِ المطلقة، وهي التي لا تتعيّنُ بالتعيين في المفاوضات على كل حال، وهي الدراهم والدنانير والنقود؛ لأن معنى الوكالة من لوازم الشركة، والوكالة التي يتضمنها الشركة لا تصح في العروض، وتصح في الدراهم والدنانير.
والشركةَ في العروض تؤدّي إلى جهالة الربح عند القسمة؛ لأنَّ رأسَ المال يكون قيمة العروض لا عينها، والقيمة مجهولة؛ لأنَّها تعرف بالحزر والظن فيصير الربح مجهولاً؛ فيؤدي إلى المنازعة عند القسمة، وهذا المعنى لا يوجد في الدراهم والدنانير؛ لأن رأس المال من الدراهم والدنانير عند القسمة عينها، فلا يؤدي إلى جهالة الربح؛ ولأنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ربحِ ما لم يضمن، والشَّركةُ في العروضِ تؤدّي إلى ربح ما لم يضمن؛ لأنّ العروضَ غيرُ مضمونة بالهلاك، فإنَّ مَن اشترى شيئاً بعرض بعينه، فهلك العرض قبل التسليم لا يضمن شيئاً آخر؛ لأنَّ العروضَ تتعيَّنُ بالتعيين فيبطل البيع، فإذا لم تكن مضمونة، فالشركة فيها تؤدّي إلى ربح ما لم يضمن، وأنه منهي، بخلاف الدراهم والدنانير، فإنها مضمونة بالهلاك؛ لأنها لا تتعين بالتعيين، فالشركة فيها لا تؤدي إلى ربح ما لم يضمن، بل يكون ربح ما ضمن (¬1).
وإن أراد الشركة بالعروض باع كلُّ واحد منهما نصف ماله بنصف مال
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع6: 59.