المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث المشاركات وتوابعها
الآخر حتى تصير شركة أَملاك، ثمّ عقدا الشركة؛ لأنهما إذا فعلا ذلك صار الثمنُ بينهما نصفين، ثمّ يثبت حكم الشركة في العروض تبعاً.
ـــ أن يكون رأسُ مال الشركة عيناً حاضراً لا ديناً ولا مالاً غائباً، فإن كان لا تجوز عناناً، كانت أو مفاوضة؛ لأنَّ المقصودَ من الشركة الربح، وذلك بواسطة التصرّف، ولا يمكن في الدين ولا المال الغائب، فلا يحصل المقصود (¬1)، ولأنَّ المضارب أمين ابتداء ولا يتصوّر كونه أميناً فيما عليه من الدين، فلو قال: اعمل بالدين الذي في ذمتك مضاربة بالنصف لم يجز، بخلاف ما لو كان له دين على ثالث فقال: اقبض مالي على فلان واعمل به مضاربة حيث يجوز؛ لأنَّه أضاف المضاربة إلى زمان القبض والدين فيه يصير عيناً، وهو يصلح أن يكون رأس المال (¬2).
ـــ أن يكونا حرّين عاقلين؛ لأنَّ من أحكام المفاوضة أن كلَّ ما يلزم لأحدهما من حقوق ما يتجران فيه يلزم الآخر، ويكون كلّ واحد منهما فيما وَجَب على صاحبه بمنزلة الكفيل عنه.
ـــ المساواة في رأس المال قدراً، وهي شرط صحة المفاوضة بلا خلاف، حتى لو كان المالان متفاضلين قدراً لم تكن مفاوضة؛ لأنَّ المفاوضةَ تنبئ عن المساواة، فلا بُدّ من اعتبار المساواة فيها ما أمكن.
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع6: 60
(¬2) ينظر: مجمع الأنهر2: 311.
ـــ أن يكون رأسُ مال الشركة عيناً حاضراً لا ديناً ولا مالاً غائباً، فإن كان لا تجوز عناناً، كانت أو مفاوضة؛ لأنَّ المقصودَ من الشركة الربح، وذلك بواسطة التصرّف، ولا يمكن في الدين ولا المال الغائب، فلا يحصل المقصود (¬1)، ولأنَّ المضارب أمين ابتداء ولا يتصوّر كونه أميناً فيما عليه من الدين، فلو قال: اعمل بالدين الذي في ذمتك مضاربة بالنصف لم يجز، بخلاف ما لو كان له دين على ثالث فقال: اقبض مالي على فلان واعمل به مضاربة حيث يجوز؛ لأنَّه أضاف المضاربة إلى زمان القبض والدين فيه يصير عيناً، وهو يصلح أن يكون رأس المال (¬2).
ـــ أن يكونا حرّين عاقلين؛ لأنَّ من أحكام المفاوضة أن كلَّ ما يلزم لأحدهما من حقوق ما يتجران فيه يلزم الآخر، ويكون كلّ واحد منهما فيما وَجَب على صاحبه بمنزلة الكفيل عنه.
ـــ المساواة في رأس المال قدراً، وهي شرط صحة المفاوضة بلا خلاف، حتى لو كان المالان متفاضلين قدراً لم تكن مفاوضة؛ لأنَّ المفاوضةَ تنبئ عن المساواة، فلا بُدّ من اعتبار المساواة فيها ما أمكن.
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع6: 60
(¬2) ينظر: مجمع الأنهر2: 311.