اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث المشاركات وتوابعها

فالآخر ضامن له؛ لأنّ مقتضى عقد المفاوضة المساواة؛ إذ كلُّ واحدٍ منهما قائمٌ مقام صاحبه في التَّصرُّف، فكان شراؤه كشرائه، والقياس أن يكون الطَّعام المشترى والكسوة المشتراة مشتركاً بينهما؛ لأنّهما من عقود التّجارة، فكان من جنس ما يتناوله عقد الشركة، إلا أنا استثنيناه للضرورة إذ كل واحد منهما حين شارك صاحبه كان عالماً بحاجته ولم يقصد أن تكون نفقته ونفقة عياله على شريكه، وأنه لا يتمكّن من تحصيله إلا بالشراء، فكان مستثنى بهذا المعنى لهذا القدر من تصرّفه من مقتضى العقد دلالة أو عادة، وكذا الاستئجار للسكنى أو للركوب لحاجته كالحج وغيره (¬1).
ب. عنان، وسميت بها؛ لأنَّها تقع على حسب ما يعنّ لهما في كلّ التِّجارات، أو في بعضها دون بعض، وعند تساوي المالين، أو تفاضلهما، أو لأنَّ كلّ واحد منهما جعل عنان التصرف في المال المشترك لصاحبه (¬2).
وشركة العنان لا يراعى لها شرائط المفاوضة، فلا يشترط فيها أهلية الكفالة حتى تصحّ ممن لا تصحّ كفالته من الصبي المأذون، ولا المساواة بين رأسي المال، فيجوز مع تفاضل الشريكين في رأس المال، ولا أن يكون في عموم التجارات، بل يجوز عاماً: وهو أن يشتركا في عموم التجارات، وخاصاً: وهو أن يشتركا في شيء خاص: كالثياب ...
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين3: 315.
(¬2) ينظر: البدائع1: 58.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 630