المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث المشاركات وتوابعها
والأصل أنَّ الربحَ إنّما يستحقُّ عندنا إما بالمال، وإما بالعمل، وإما بالضمان:
أما ثبوت الاستحقاق بالمال فظاهر؛ لأنّ الرّبحَ نماءُ رأس المال فيكون لمالكه، ولهذا استحقّ رَبُّ المال الربح في المضاربة.
وأمّا بالعمل، فإنَّ المضاربَ يستحقُّ الرِّبحَ بعملِه فكذا الشَّريك.
وأما بالضمان، فإنَّ المال إذا صار مضموناً على المضارب يستحقّ جميع الربح، ويكون ذلك بمقابلة الضمان خراجاً بضمان بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الخراج بالضمان»، فإذا كان ضمانه عليه كان خراجه له، والدليل عليه أنّ صانعاً تقبل عملاً بأَجر ثم لم يعمل بنفسه، ولكن قبله لغيره بأقلّ من ذلك طاب له الفضل، ولا سبب لاستحقاق الفضل إلا الضمان، فثبت أن كلَّ واحدٍ منهما سبب صالح لاستحقاق الربح (¬1).
وتنعقد على الوكالة دون الكفالة؛ لأنَّ الوكالةَ من ضروب التصرّف، فما اشتراه كلُّ واحد منهما للشركة طولب بثمنه دون الآخر؛ لما مَرَّ أنَّها لا تنعقد على الكفالة، ثمَّ يرجع على شريكِهِ بحصّته من ثمنه بأن أدّى من ماله؛ لأنَّه وكيلٌ من جهته في حصته، فإذا نقد من ماله رجع عليه (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع 6: 62.
(¬2) ينظر: اللباب 1: 281.
أما ثبوت الاستحقاق بالمال فظاهر؛ لأنّ الرّبحَ نماءُ رأس المال فيكون لمالكه، ولهذا استحقّ رَبُّ المال الربح في المضاربة.
وأمّا بالعمل، فإنَّ المضاربَ يستحقُّ الرِّبحَ بعملِه فكذا الشَّريك.
وأما بالضمان، فإنَّ المال إذا صار مضموناً على المضارب يستحقّ جميع الربح، ويكون ذلك بمقابلة الضمان خراجاً بضمان بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الخراج بالضمان»، فإذا كان ضمانه عليه كان خراجه له، والدليل عليه أنّ صانعاً تقبل عملاً بأَجر ثم لم يعمل بنفسه، ولكن قبله لغيره بأقلّ من ذلك طاب له الفضل، ولا سبب لاستحقاق الفضل إلا الضمان، فثبت أن كلَّ واحدٍ منهما سبب صالح لاستحقاق الربح (¬1).
وتنعقد على الوكالة دون الكفالة؛ لأنَّ الوكالةَ من ضروب التصرّف، فما اشتراه كلُّ واحد منهما للشركة طولب بثمنه دون الآخر؛ لما مَرَّ أنَّها لا تنعقد على الكفالة، ثمَّ يرجع على شريكِهِ بحصّته من ثمنه بأن أدّى من ماله؛ لأنَّه وكيلٌ من جهته في حصته، فإذا نقد من ماله رجع عليه (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع 6: 62.
(¬2) ينظر: اللباب 1: 281.